الزكام

الزكام هو أحد أنواع الالتهابات المنتشرة في المسالك التنفسية العليا. هذه التلوثات هي السبب الأكثر شيوعا لحدوث الأمراض لدى الأولاد (والبالغين أيضا). عالجوا الأعراض لمساعدة ابنكم عندما يعاني من الزكام.

الزكام لدى الأطفال

يصاب الولد في سن الروضة ما معدله ست مرات بالزكام، على الأقل، كل سنة. أحيانا ولا سيّما في أشهر الشتاء يبدو أن ابنكم مريض طيلة أسابيع، يتعافى بصعوبة من الزكام ومن ثم يعاني منه مرة أخرى. يعاني الأولاد الصغار من حالات زكام كثيرة لأن جهاز المناعة لديهم ما زال لم يُطوّر مناعة ضد الكثير من الفيروسات التي تُسبب المرض. عندما يكبر ابنكم، ستزداد المناعة لديه تدريجيا وعندها يصاب أقل بالزكام.

أسباب حدوث التهابات في المسالك التنفسية العلوية

الفيروسات هي المُسبب لمعظم حالات الزكام. في الحقيقة، هناك أكثر من 200 نوع فيروسات قد يؤدي إلى تلوثات في المسالك التنفسية العلوية. لذلك لا يمكن في الحقيقة أن تكون مناعة في جسمنا ضد الزكام. ‏تنتشر الفيروسات التي تؤدي إلى الزكام عبر العطس، السعال، وملامسة اليدين.

‏الزكام شائع جدًّا في فصل الشتاء. لا يزيد الطقس، التبلل بالماء أو الشعور بالبرد من خطر الإصابة بالمرض، ولكن عندما نبقى في أماكن مغلقة ونكون قريبين جدا من بعضنا البعض، هناك احتمال أن تنتقل العدوى بين الأشخاص.

علامات الزكام

‏العلامات لدى الأطفال والبالغين شبيهة جدا. تتغير بين ولد وآخر وبين مرض وآخر. يفقد ابنكم أحيانا الشهية، ويشعر شعورا سيئا أو يتقيأ. ‏قد يبدو حزينا أو عصبيّا. إضافة إلى ذلك، قد تظهر لدى ابنكم واحدة أو أكثر من هذه العلامات:

  • انسداد الأنف أو ظهور مخاط.
  •  عطس.
  •  ألم في الحنجرة والأذنين.
  •  سعال.
  •  صداع.
  •  احمرار العينين.
  •  تورم الغدد الليمفاوية.
  •  ارتفاع درجة حرارة غير متواصل.
    تستمر أعراض الزكام، غالبا، لبضعة أيام حتى أسبوع، وأحيانا أكثر. سيتعافى ابنكم، غالبا، تماما من دون أية مشكلة، ولكن تظهر أحيانا مضاعفات مثل تلوث الأذنين، التهاب الحنجرة، أو تلوث المسالك التنفسية السفلى، مثل التهاب القصبتين أو التهاب الرئتين. رغم ذلك، هذه الأمراض شائعة أقل مقارنة بمرض الزكام البسيط.

متى يجب التوجه إلى الطبيب

تزول تقريبًا كل حالات الزكام تلقائيا. ‏أفضل ما يمكن القيام به هو معالجة الأعراض. رغم ذلك، توجهوا برفقة ابنكم إلى الطبيب في حال:

  • لم يشرب ابنكم كفاية.
  •  تقيأ على فترات متقاربة.
  •  شكا من صداع حاد.
  •  كان شاحبا ومصابا بالنعاس.
  •  صعب عليه التنفس أو أنه كان يتنفس بسرعة.
  •  عانى من ارتفاع درجة حرارة جسمه ولم يطرأ تحسن حتى بعد تناول أدوية لخفض الحرارة.
    توجهوا إلى الطبيب كلما شعرتم بالقلق. انتبهوا اتباع تعليمات الطبيب أو الصيدلاني، أو المعلومات التي تظهر على عبوة الدواء فيما يتعلق بجرعة دواء خفض الحرارة ووتيرة استخدامه، بهدف الحفاظ على الاستخدام الآمن للدواء.

لمزيد من المعلومات، اقرأوا المقال علامات أمراض سن الطفولة التي تتطلب اهتماما فوريا.

فحوص إضافية أثناء الزكام

لا يحتاج معظم الأولاد الذين يعانون من الزكام إلى إجراء فحوص أبدا. قد يطلب الطبيب أحيانا إجراء فحوص دم، أو قد يأخذ فحص مسحة الحلق أو مسحة الأنف، وفق الحاجة. عند وجود شك بحدوث التهاب الرئتين، يطلب الطبيب أن يجتاز ابنكم صورة أشعة سينية للصدر وفحوص دم.

علاج الزكام

لا يُستخدم دواء لعلاج الزكام البسيط. كذلك، ليس هناك علاج خاص يساعد على التخلص من الزكام بسرعة. رغم ذلك، هناك بعض الطرق التي قد تساعد على التخلص من الأعراض:

  • إذا كان ابنكم يعاني من ارتفاع درجة الحرارة أو من آلام، يمكن أن تستخدموا أدوية لخفض الحرارة.
  •  قد تساعد المشروبات الساخنة على تخفيف آلام الحنجرة وعلى جفاف الفم.
  •  قد تساعد القطرات أو البخاخات التي تحتوي على الأملاح، والمعدّة للأطفال والأولاد، في التخفيف عن انسداد الأنف.
  •  يستحسن ألا يمارس ابنكم نشاطا مجهدا جدا، ولكن ليس هناك داعِ أن يبقى في السرير. دعوا ابنكم يقرر إلى أي مدى يرغب في أن يكون نشطا.
  •  رغم أنه من المرجح ألا يكون ابنكم جائعا، من المهم التأكد أنه يشرب كمية كافية من السوائل لكي لا يصاب بالجفاف. سيستعيد شهيته عندما يشعر أفضل.

يُستحسن الامتناع عن الأمور التالية:

  • أسبرين – قد يؤدي هذه الدواء عند إعطائه للأولاد الذين يعانون من ارتفاع درجة الحرارة إلى مرض خطير.
  •  أدوية مضادة للسعال – يسعل ابنكم بسبب تهيّج المسالك التنفسية لديه أو بسبب كثرة البلغم، ولن تساعد الأدوية المضادة للسعال على التخفيف من هذه الأعراض.
  •  أدوية لعلاج الاحتقان – بما في ذلك أدوية مضادة للحساسية، إفيدرين، وغيرها. هناك أعراض جانبية لهذه الأدوية مثل تسرّع ضربات القلب ونعاس، ولا تساعد على علاج الزكام.
  •  مضادات حيوية – يحدث الزكام نتيجة فيروسات، ولذلك لا تساعد المضادات الحيوية وقد تؤدي إلى آلام في البطن وإسهال. إذا أوصى طبيب الأطفال باستخدام المضادات الحيوية، فالهدف منها هو معالجة التلوث الثانوي، وليس معالجة الزكام ذاته.
  •  خلافا للرأي السائد، ليست هناك حاجة إلى التوقف عن تناول الأطعمة التي تحتوي على منتجات الحليب – لا تؤدي إلى إنتاج المزيد من البلغم.
    هناك أيضا عدد من العلاجات التي يجب القيام بها. يُستحسن دائما أن تسألوا الطبيب إذا كان ابنكم يحتاج إلى وصفة طبية حقا. تذكّروا: يختفي كل زكام دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية بذات السرعة حتى لو تم استخدام الدواء.

منع حدوث التهابات في المسالك التنفسية العلوية

لا يمكن تقريبا منع حدوث الزكام أو التهاب المسالك التنفسية العلوية لدى الأطفال. ليس هناك علاج وقائي لمنع الزكام. كذلك، ليست هناك أدلة أن استخدام فيتامين سي أو نبات القنفذية يؤثر في مدة الزكام أو حدته لدى الأولاد، ولا سيّما إذا بدأ ابنكم بتناول الفيتامين بعد الزكام. رغم ذلك، قد يقلل تناول فيتامين سي بشكل ثابت مدة الزكام وحدته لدى الأولاد.

هناك بعض الأمور البسيطة التي يمكن القيام بها لتقليل احتمال إصابة ابنكم بالزكام أو نقله العدوى إلى الآخرين. مثلا، اغسلوا يديكم ويدي ابنكم بعد السعال، العطس، تنظيف الأنف، وكذلك قبل تناول الوجبة. يمكن أن تعلموا ابنكم أن يسعل باتجاه مفصل ذراعه لكيلا ينقل الجراثيم إلى كفتي يديه.

الزكام أو النزلة؟

يختلف الزكام عن النزلة. ولكن يجدر أن نذكّر: يُستحسن إعطاء الأطفال فوق سن 6 أشهر والأولاد والبالغين لقاحا مضادا للنزلة في كل سنة، قُبيل فصل الشتاء. هناك إثبات قاطع أن اللقاح يمنع حدوث مضاعفات خطيرة وانتقال العدوى بين الأطفال الصغار، المسنين، وأفراد العائلة، وإلى البيئة.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au،
تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.