ما الذي يشعر به الأولاد في العائلات الربيبة

هناك أولاد يتحمسون حيال فكرة العائلة الربيبة، بينما يخاف الآخرون، وربما يشعرون بالغضب والحِقد. اكتشفوا كيف يشعر أولادكم، تحدثوا معهم، واقضوا وقتًا معهم كي تساعدوهم على التأقلم مع العائلة الجديدة.

مشاعر الأولاد في العائلات الربيبة

يعود شعور ابنكم فيما يتعلق بالعيش ضمن العائلة الربيبة إلى عمره، الوقت الذي مر منذ انفصال والدَيه، مدى التغييرات التي طرأت على حياته، وما يحدث معه في مجالات أخرى، مثل المدرسة. هناك عوامل أخرى، مثل مدى معرفته لرفيق الزواج الجديد، تعامل الوالد الآخر (رفيق زواجكم السابق) مع التغييرات لدى ابنكم وشخصيته.

من الطبيعي أن يشعر الأولاد والمراهقون الذين يعيشون ضمن عائلة ربيبة بمشاعر كثيرة مختلفة في أوقات مختلفة.

الحماسة

قد يشعر أولادكم بالحماسة تجاه فكرة العيش مجددا ضمن عائلة فيها بالغان، وينتظرون أن يتعرفوا على الإخوة والأخوات الجدد.

عدم اليقين

في البداية، قد يشعر أولادكم أنهم ليسوا جزءا من العائلة الربيبة، أو قد يكونون قلقين لأسباب مختلفة:

  • التوقعات المتعلقة بالسلوكيات ضمن العائلة الربيبة الجديدة – كيف يخاطبون رفيق الزواج الجديد، إلى مَن يصغون، وفق أية قواعد يعملون، وما شابه
  • مشاعر الوالد الآخر – حتى إذا كان أولادكم يحبون رفيق زواجكم الجديد، فقد يتصرفون كأنهم لا يحبونه تجنبا لجرح مشاعر الوالد الآخر
  • يمر أولادكم بتغييرات، وقد لا يرغبون في التعرض لتغييرات أخرى

الحزن، الغضب، والغيرة

من الطبيعي أن يشعر أولادكم بمشاعر سلبية فيما يتعلق بالعائلة الربيبة. فهذه المشاعر ناتجة عن شعور الأولاد بالغضب من رفيق الزواج الجديد الذي تسبب بالقضاء على حُلم أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه سابقا، أو لأن الأولاد يفضّلون رفيق الزواج الجديد. ابنكم قد:

  • يشعر بالحزن، الغضب، أو الغيرة لأن رفيق الزواج الجديد أصبح يشاطره اهتمامكم
  • يشعر بالغيرة من رفيق الزواج الجديد، أو قد يشعر أبناء رفيق زواجكم بالغيرة من ابنكم
  • يتهمكم بأنكم تسببتم بتفكيك العائلة الأصلية
  • يشعر بأن مكانته أصبحت أقل من وجهة نظركم، بعد أن أصبح لديكم رفيق زواج جديد
  • يرفض قبول رفيق زواجكم الجديد، لأنه يذكره بأن والدَيه البيولوجيَّين لن يعودا للعيش معًا

مساعدة أولادكم على مواجهة مشاعرهم

أنتم تتعلمون باستمرار، ويجوز لكم ألا تعرفوا ما الذي عليكم القيام به مع أولادكم إذا شعروا بعدم اليقين أو بمشاعر سلبية فيما يتعلق بحالتكم الجديدة. إليكم بعض الطرق التي تساعدكم على مواجهة مشاعركم وبدء التأقلم مع العيش ضمن العائلة الربيبة.

تحدثوا مع أولادكم

من المهم أن يعرف أولادكم أنه يحق لهم أن يشعروا بأي شيء وأنكم تحبونهم وتدعمونهم دائما. دعوا أولادكم يعبرون عن مشاعرهم واسألوهم أسئلة تساعدهم على بدء الحديث. جرّبوا الأفكار التالية:

  • “هل تعرف أنّ…؟” يتيح سؤال كهذا التحدث عن التغييرات المتوقعة. مثلا: “هل تعرف أن جمال وزهور سيسكنان معا في نهاية الأسبوع مرة كل أسبوعَين؟”
  • “كيف تشعر فيما يتعلق بـ …؟” مثلا: “ما هو شعورك بأن جمال وزهور سوف يسكنان معنا في نهاية الأسبوع مرة كلّ أسبوعَين؟”، أو “كيف تشعر حيال وضع البيت الآن؟”
  • “ماذا تريد أن نفعله فيما يتعلق بـ …؟” مثلا: “ماذا يساعدك على أن تشعر بارتياح عندما تزورنا”؟ أعطوا أولادكم تغذية مرتدة إيجابية – مثلا: “هذه فكرة رائعة، دعنا نجربها. إذا لم تنجح، سوف نجرب أمرا آخر”.

قضاء الوقت معا

من المهم أن تواصلوا قضاء وقت نوعي معا حتى ضمن العائلة التي تمر بتغييرات. قد تساعدكم النصائح التالية:

  • استمروا في النشاطات التي كنتم تقومون بها مع أولادكم، مثل الذهاب إلى مقهى بعد الظهر مرة في الأسبوع.
  • استجمّوا معا. يمكن أن تجربوا نشاطات جديدة، مثل التنزه الذي يتضمن النوم خارج المنزل أنتم وأولادكم فقط، دون شركاء الحياة الجدد وأولادهم.
  • خصصوا وقتا لابنكم يوميا، إذا كان ممكنا، للبقاء على اطّلاع عمّا يحدث معه والاطمئنان عليه.

التعرف إلى رفيق الزواج الجديد

يحتاج أولادكم إلى وقت للتعرف إلى رفيق زواجكم الجديد. من المهم أن تكون توقعاتكم منخفضة في الأيام الأولى، لكي تتغلبوا على المشاعر السلبية أو مشاعر عدم الثقة التي قد تظهر. نقدّم لكم نصائح يمكن أن تساعدكم:

  • أخبروا أولادكم لماذا بدأتم بعلاقة جديدة، ولماذا تحبون رفيق الزواج الجديد.
  • أوضحوا لرفيق زواجكم ولأولادكم أيضا أنكم تتوقعون منهم التعامل معًا باحترام متبادل – رغم أنهم ليسوا مُلزَمين بأن يحبوا بعضهم بعضًا.
  • تقدموا وفق وتيرة أولادكم – لا تحاولوا أن تُسرِّعوا بناء العلاقات بينهم وبين رفيق زواجكم الجديد.
  • حاولوا أن تخلقوا جوا هادئا وآمنا يسمح لأولادكم أن يتعرفوا بشكل أفضل على رفيق زواجكم الجديد. مثلا، يمكن أن يشاهدوا فيلما معا ويتحدثوا عنه لاحقا، يتنزهوا معا، أو يلعبوا ألعابا معا.
  • أوضحوا لأولادكم أنه يجوز لهم التذمر والتحدث عن مخاوفهم فيما يتعلق برفيق الزواج الجديد. إذا كان ما يتذمرون بشأنه مبررا – مثلا، إذا تحدث معهم رفيق زواجكم بقسوة – تحدثوا مع رفيق زواجكم وحاولوا أن تحسنوا الأجواء معا.

إذا كان يتعين عليكم التحدث مع رفيق الزواج حول الطريقة التي يؤدون بها دور الوالد لأولادكم، يُستحسَن أن تعملوا بشكل جماعي. تساعد هذه الطريقة على مواجهة التغييرات التي تمر بها العائلة بشكل إيجابي وتقلل النزاعات.

علاقات أولادكم مع الوالد الآخر

يشعر الأولاد في العائلات الربيبة أنهم “عالقون في الوسط” بين الوالدين، ويشعرون أن عليهم أن يختاروا والدا واحدا ويكونوا مخلصين له. هكذا تساعدون أولادكم على تجنب هذه الحالة أو مواجهتها:

  • تأكدوا أن أولادكم على علاقة مع الوالد الآخر، طالما أن لا خوف على سلامتهم
  • حاولوا ألا تنتقدوا الوالد الآخر عندما يكون أولادكم حاضرين
  • لا تطلبوا من أولادكم أن يرسلوا رسائل إلى الوالد الآخر
  • لا تسألوا عما فعلوه عندما كانوا في منزل الوالد الآخر، ولكن اهتموا بما يمر به أولادكم. دعوا أولادكم يشاركونكم بما يرغبون
  • تحدثوا عن ذكريات أولادكم مع والدهم الآخر، مثل احتفالات أعياد الميلاد أو الأعياد الدينية

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© http://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.