إقامة علاقات قوية داخل العائلة الربيبة

تستغرق إقامة علاقات قوية داخل العائلة الربيبة وقتا. بهدف القيام بهذه الخطوة، يستحسن أن تعرفوا كيف تسير العلاقات المختلفة داخل العائلات الربيبة وكيف يمكنكم تنميتها.

العلاقات الهامة داخل العائلة الربيبة

هناك علاقات هامة بشكل خاص داخل العائلة الربيبة:

  • بينكم وبين رفيق زواجكم
  • بينكم وبين أولادكم
  • بين رفقاء زواجكم وأولادهم، وبينكم وبين أولاد رفيقكم
  • بين أولادكم وبين أولاد رفيق زواجكم
  • بين الجميع

شركاء الحياة وأنتم داخل العائلة الربيبة

تقوية علاقتكم كزوجَين هو أمر ممتع، لكنّ السكن معًا كعائلة يصعّب العلاقات. مثلا، قد لا يحب ابنكم، رفيق زواجكم السابق، أو أفراد العائلة الموسعة، أنكم وجدتم شريكًا جديدًا. وقد تكون قلقين من طريقة تأثير العلاقات في أولادكم.

وقد لا يفهم شركاء الحياة الجدد علاقتكم القوية والخصوصية مع أولادكم. إذا كانت هناك خلافات بين شركاء الحياة الجدد وبين أولادكم، قد تشعرون بأنكم عالقون في الوسط.

كرفيق زواج دخل للتو إلى عائلة، قد تكون غير واثق من دورك في العائلة الربيبة. قد تشعرون أحيانا بأنكم لا تحصلون على التقدير الكافي، أو أنكم لا تنخرطون داخل العائلة.

هكذا يمكن أن تحافظوا على علاقات مع رفيق زواجكم:

  • اقضوا وقتًا مع رفيق زواجكم وحدكما. حاولوا أن تمشوا معا في نهاية الأسبوع، تحتسوا القهوة معا، أو تقضوا نصف ساعة بعد أن ينام جميع الأولاد
  • خصصوا وقتا كل أسبوع أو أسبوعين للتحدث عن التحديات والمواضيع العائلية
  • أعربوا عن محبتكم وتقديركم دائمًا – عبر الاحتضان، كلمات المحبة، القبلات، أو البطاقات التي تكتبون فيها “شكرا”
  • أوضحوا أنكم تهتمون بمشاعر رفيق زواجكم وتتفهمونها. معنى ذلك أن عليكم الإصغاء إلى مخاوفهم وأفكارهم والاستعداد للتنازل
  • احترموا أطفال رفيق زواجكم

العلاقات بين الوالدين وبين الأولاد ضمن العائلة الربيبة

يحتاج الأولاد إلى المحبة، الاهتمام، والإرشاد من جهة والديهم. قد يخاف أولادكم من أن يخسروا اهتمامكم ومحبتكم، وقد يخافون من أنهم ليسوا مهمّين كثيرًا بالنسبة لكم الآن، في العائلة الجديدة. عندما تتغير الظروف العائلية، على أولادكم أن يعرفوا أنكم لم تنسوهم – لا سيما إذا أصبح لديكم شركاء حياة جدد وأولاد ليسوا إخوتهم البيولوجيين.

بيّنوا لأولادكم محبتكم واهتمامكم تماما كما كنتم تفعلون في الماضي:

  • اقضوا وقتًا مع أولادكم – إذا استطعتم، اعرفوا أخبارهم يوميا، تحدثوا معهم عما يقلقهم، أو قوموا بنشاطات أخرى معهم مثل القراءة أو اللعب
  • واصلوا النشاطات المشتركة والثابتة – مثل السباحة، لعب كرة القدم، أو الذهاب إلى السوق معا
  • حافظوا على روتين ثابت قدر المستطاع – مثلا: روتين الخلود إلى النوم، الذي يتضمن قصة أو أغنية قبل النوم
  • اعملوا وفق القواعد والحدود – مثلا، ما زال ابنكم  المراهق ملزما بإرسال رسالة نصية قصيرة لكي يبلغكم أين هو عندما يخرج مع أصدقائه.

العلاقات بين شركاء الحياة الجدد وبين الأولاد ضمن العائلة الربيبة

لم تختاروا أولاد رفيق زواجكم ولا هم اختاروكم. قد تنشأ علاقة جيدة بينكم سريعا، أو قد لا تشعرون بالارتياح في البداية. يستحسن أن تقضوا أوقاتكم معا وتعززوا علاقاتكم، لأن هذه الخطوات تؤدي إلى علاقات أفضل داخل العائلة كلها وبين شركاء الحياة الجدد وبينكم. الخطوة الأفضل لبناء العلاقات الجيدة والمحبة هي الاحترام.

إذا كان لديكم أولادكم البيولوجيون، يُرجَّح أن تكونوا قلقين جدا عليهم، وأن تريدوا حمايتهم من التغييرات التي تمر بها العائلة. من الطبيعي جدا أن تختلف مشاعركم تجاه أولادكم عن مشاعركم تجاه أولاد شركاء حياتكم، ولكن يستحسن أن تتعاملوا بالطريقة نفسها مع كل أولاد العائلة.

بهدف تطوير علاقات جيدة مع أولاد شركاء الحياة الجدد، يُستحسن:

  • الاهتمام بحياتهم – مثلا، طرح أسئلة عن دروس الفنون التي يشاركون فيها، أو الانضمام إليهم أثناء دورة الرياضة
  • قضاء الوقت معهم وحدكم، حتى ولو لربع ساعة فقط – مثلا: مرافقتهم لدى إخراج الكلب للتنزه
  • تقديم مساعدة عملية لهم – مثلا، أخذهم بالسيارة للالتقاء مع الأصدقاء، تصليح دراجتهم الهوائية، أو تعليمهم الطبخ
  • دعم طريقة شركاء الحياة الجدد فيما يتعلق بالانضباط، ولكن السماح لهم بتحمل المسؤولية عن إدارة القواعد والحدود.

الإخوة غير البيولوجيين في العائلة الربيبة

إذا كان لديكم وكذلك لدى رفيق زواجكم أولاد، يصبحون إخوة غير بيولوجيين. هناك أولاد يتحمسون حيال فكرة العائلة الربيبة، بينما يخاف الآخرون. في كثيرِ من الأحيان، لا تكون العلاقة بين الإخوة غير البيولوجيين مثل علاقة الإخوة الحقيقيين، ولكن يعود ذلك أيضا إلى شخصية الأولاد، أعمارهم، متى أصبحوا جزءا من العائلة الربيبة، وكم من الوقت يعرفون بعضهم.

الإخوة ضمن كل العائلات – الربيبة وغيرها – يشعرون بالغيرة، يتنافسون، ويخوضون نزاعات أحيانا. ولكن من الطبيعي أن يكون الوضع في العائلات الربيبة أصعب، لا سيما إذا كان جزء من الأولاد يمكث في البيت أكثر من الآخرين، وفق ترتيبات السكن.

بهدف مساعدة أولادكم وأولاد شركاء حياتكم على تطوير العلاقات بينهم:

  • حددوا توقعات وقواعد تتعلق بالإعراب عن الاحترام المتبادل – علقوا قائمة القواعد على الثلاجة
  • تصرفوا بشكل عادل مع جميع الأولاد – مثلا، حددوا نفس القواعد والتوقعات لكل الأولاد من نفس السنّ، أعطوهم مصروفا شبيها وهدايا ذات قيمة شبيهة في أعياد الميلاد
  • تأكدوا من أن كل ولد لديه سريره الخاص ومنطقة شخصية يقضي وقته ويحتفظ بأغراضه فيها
  • علقوا صور كل الأولاد في المنزل
  • شجعوا الأولاد أن يقضوا أوقاتهم معا – مثلا، باللعب بالكرة أو في الساحة معا.

قضاء الوقت معا كعائلة مشتركة

يُستحسن في العائلات الربيبة غالبا قضاء الوقت مع أولادكم كما تقضون أوقاتكم معا كعائلة. قد يكون لديكم ولدى شركاء حياتكم أولاد ذوو أعمار مختلفة، ومن الصعب العثور على نشاطات تكون ممتعة للجميع. يجوز لكم أن تمارسوا نشاطات ضمن مجموعات أصغر، إذا كان هذا ملائما لعائلتكم.

مثلا، قد يلعب جزء من أفراد العائلة كرة القدم يوم السبت بعد الظهر، فيما يذهب جزء آخر إلى متحف. عندما تعودون إلى المنزل، تحدثوا جميعًا عما قمتم به. يوم السبت، يمكن أن تلعبوا معا أوراق اللعب (الشدة)، أو أن يخرج الأولاد الأكبر سنا لقضاء الوقت معا بينما يشاهد الأولاد الأصغر سنا فيلما.

تسمح اللقاءات العائلية لكل العائلة الربيبة بالتحدث عن المشاعر وعن الأمور المثيرة للقلق، بحيث يعرف الجميع ما يحدث. كذلك، يستطيع الأولاد رؤية كيف يصغي الكبار إلى وجهات نظرهم، ويحاولون العمل معا لفهم آرائهم أو التوصل إلى تسوية.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© http://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.