القواعِدُ والحدود ضمن العائلة الربيبة

قد تكون القواعِدُ والحدود العائلية معقدة جدا ضمن العائلة الربيبة. يُستحسن منح أولادكم وقتا للاعتياد على الوضع الجديد قبل أن تحددوا الكثير من القواعد الجديدة. رغم أنه يُستحسن أن تكونوا أنتم من يهتم بانضباط أولادكم، من المهم أن تبيّنوا لهم أنكم أنتم وشركاء حياتكم الجدد تعملون معا كطاقم.

القواعِدُ والحدود ضمن العائلة الربيبة: المبادئ الأساسية

وضع حدود وقواعِد عائلية هو مسألة معقدة في كل عائلة. وقد تكون هذه الحالة أصعب في العائلات الربيبة:

  • فقد تفكر العائلات المشتركة بشكل مختلف حول القواعد والحدود
  • لا بزال الأولاد ورفقاء الزواج الجدد يتعرفون واحدهم إلى الآخر
  • وفي كثيرِ من الأحيان، لا يحب الأولاد والشبّان القواعد الجديدة التي يضعها رفقاء الزواج الجدد أو لا يريدون أن يقولوا لهم ما الذي عليهم القيام به
  • يواجه الأولاد الذين يعيشون في عائلتين نوعين من القواعد المختلفة.

ولكن من شأن القواعد التي تنجح ضمن إطار العائلات ‏‎ ‎‏العادية أن تساعد أيضًا العائلات الربيبة على العمل معا. على سبيل المثال:

  • التعبير عن المحبة والدفء
  • الاهتمام والإصغاء للمشاكل ووجهات النظر الخاصة بالجميع
  • تحديد قواعد وتوقعات واضحة وثابتة للأولاد، بما في ذلك تحديد ما يحدث في حال انتهاك القواعد.

القواعِدُ في العائلة الربيبة

عندما تندمج عائلتان، تكون لكلّ منهما خلفية مختلفة، وقواعد وتوقعات مختلفة. وقد بات الأولاد معتادين على القواعد المتبعة في منزل والدهم ومنزل والدتهم. في كثيرِ من الأحيان، يشعرون بحاجة إلى العصيان، لا سيما إذا كان هناك عدد كبير من القواعد الجديدة في الأشهر الأولى التي تعيش فيها العائلتان معًا. اسمحوا للجميع بأن يتأقلموا قبل أن تحددوا قواعِد جديدة. قد تساعد النصائح التالية:

  • حاولوا تحديد قواعد شبيهة في العائلتين اللتين يعيش فيها أولادكم والحفاظ على القواعد القائمة – مثلا، فيما يتعلق بوقت الذهاب إلى النوم.
  • ابدأوا بقواعد تتعلق بالأمان والاحترام – لا سيما بين الأولاد الذين ليسوا إخوة بالجسد.
  • تحلوا بالانفتاح وأعطوا أولادكم إمكانية التفكير في قواعد عادلة من وجهة نظرهم – مثلا، تحدثوا عن ساعة العودة إلى البيت مع الأولاد الأكبر سنا، وحددوا مستويات مختلفة من المصروف وفق سنّ الأولاد.
  • حددوا قواعد إيجابية: مثل إلقاء التحية كل يوم صباحا، التعامل بتهذيب واحترام، الإبلاغ عند الخروج من المنزل، قول “شكرا” و”من فضلك”، وطرق الباب قبل الدخول إلى الغرفة. تنجح القواعد الإيجابية أكثر من القواعد السلبية، مثل “لا تتجاهلوا الآخرين”.
  • في الوقت الذي يعتاد فيه الجميع على القواعد الجديدة، حاولوا أن تكونوا صبورين، وامدحوا وكافئوا أولادكم عندما يقومون بما تطلبونه – مثلا: “لقد ساعدتني كثيرا اليوم صباحا، ولاحظتُ أنك واجهت صعوبة. كل الاحترام!”
  • ضعوا قائمة القواعد على الثلاجة بحيث يراها الجميع ويتذكرونها عند الحاجة.

المسؤولية عن القواعد والحدود ضمن العائلة الربيبة

يتأقلم الأولاد بشكل أفضل ويشعرون بأمان في  السنتين الأولين ضمن العائلة الربيبة إذا بقي والدهم مصدرًا رئيسيا للمحبة والاهتمام، وبقي الشخص الأساسي الذي “يتخذ قرارات بشأنهم”، بما في ذلك مسؤولية تحديد التوقعات والقواعد السلوكية في المنزل، ونتائج انتهاكها.

مع ذلك، يؤدي رفقاء الزواج الذين ليسوا والدين بيولوجيين دورا هاما في دعم الأولاد. يُستحسن أن تعملوا أنتم وشركاء حياتكم على تطبيق القواعد والحدود العائلية، بهدف التأقلم معها بسهولة أكبر.

بصفتكم رفقاء زواج أصبحتم جزءا من العائلة الجديدة، يمكن أن تساعدوا في دعم القواعد التي يحددها شركاء حياتكم – مثلا: “أوافق  مع الماما حول هذا الموضوع. عليك غسل الأواني هذا المساء”. تحتاجون أحيانا إلى أن تكونوا مسؤولين عن تطبيق القواعد عندما لا يتواجد رفيق زواجكم. مثلا: “قالت أمك إنك تستطيع مشاهدة التلفزيون فقط بعد أن تنهي فروضك المنزلية. أرجوك أن تخبرني إذا كنت بحاجة إلى مساعدة”.

في مثل هذه الحال، إذا دار جدال بينكم وبين أولاد رفيق زواجكم، يمكن أن تكونوا حازمين أكثر – مثلا: “بعد أن تريني أنك أنهيت فروضك البيتية، يمكن أن تشاهد التلفزيون”. إذا أدت هذه الطريقة إلى مشاكل، يمكن أن يهتم رفيق زواجكم بالأمر في وقت لاحق. وقد تحتاجون إلى إجراء لقاء عائلي حول الموضوع.

بعد أن يتأقلم أفراد العائلة الربيبة ويتعرف أولادكم إلى رفيق زواجكم الجديد، من المتوقع أن يوافقوا على تلقي إرشادات وقواعد منه أيضا.

العمل المشترك بين الوالدين ضمن العائلة الربيبة

عمل الزوجَين بشكل جماعي هو العمل معًا والاتفاق بشكل عام على نظرتكم إلى الأبوة والأمومة – مثل الاتفاق على القواعد المتعلقة بأوقات النوم، الأكل، وهلمّ جرّا. رغم ذلك، قد يكون من الصعب أحيانا تحديد القواعد، التوقعات السلوكية، والنتائج، ويُرجَّح أن تواجهوا بعض الصعوبات. يساعدكم العمل الجماعي على تخطي كلّ التحديّات.

وهو يساعد أيضا على دعم واحدكم الآخر، بحيث لا يسبب لكم أولادكم أن تختلفوا. مثلا، قد يقول أحد الأولاد لزوج والدته: “قالت والدتي إنه يمكنني مشاهدة التلفزيون هذا المساء”. حتى إذا كان الزوج يعتقد أن هذه الفكرة ليست جيدة، فسوف يدعم زوجته ويتحدث معها في وقت لاحق.

إذا كنتم تعارضون قرار رفيق زواجكم، حاولوا ألا تتجادلوا على مرأى ومسمع من الأولاد. بهدف مواجهة الخلافات بشكل أفضل، حاولوا التحدث عن هذه الأمور عندما تكونون وحدكم وتشعرون بهدوء أكثر. يُستحسن أيضا تحديد لقاءات ثابتة أسبوعيا للتحدث عن المشاكل.

يستحسن أن تتقبلوا‎ ‎‏حقيقة أنه ليست هناك طريقة إدارة صحيحة واحدة، حتى تتمكنوا من العمل معًا وإيجاد الأسلوب الأكثر ملاءمة للعائلة الربيبة. يُرجَّح أن تحتاجوا إلى التنازل وتُجروا بعض التغييرات.

هناك طريقة أخرى يمكن أن تعربوا فيها للأولاد أنكم أنتم وشركاء حياتكم تتعاونون معا، هي تحديد لقاءات تشارك فيها كل العائلة وتتحدث عن مواضيع عامة وعن الحدود الجديدة والمتغيرة. صحيح أنه يُستحسن أن تتحملوا أنتم مسؤولية أولادكم، وأن يتحمل شركاء حياتكم مسؤولية أولادهم، ولكن اللقاءات العائلية تسمح للأولاد أن يشاهدوا كيف يتعاون والدوهم وشركاء حياتهم ويحددون القواعد معا – ما يسهّل عليهم قبول القواعد التي حددتموها.

اقرأوا المقال تقنيات حل المشاكل – طريقة للعثور على حلول جديدة ومبتكرة، حتى عندما تواجهون صعوبات ولا تنجحون في فهمها والتعامل معها. يمكن أن تساعد هذه التقنيات أيضا في حال عدم الاتفاق بشكل واضح فيما يتعلق بالحدود والقواعد داخل العائلة.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© http://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.