الاستقواء عبر الإنترنت: التعرّف عليه، مواجهته وتجنّبه

الاستقواء عبر الإنترنت هو استخدام التكنولوجيا الرقمية - مواقع التواصل الاجتماعي، الهاتف الذكي، الجهاز اللوحي (التابلت)، والحاسوب - بهدف الإضرار بشخص ما عمدا. وهو يحدث بطرق مختلفة. ساعدوا ابنكم على تجنب الاستقواء عبر الإنترنت، اشرحوا له كيف يتوخى الحذر على الإنترنت، وحددوا قواعد استخدام الهاتف الذكي والحاسوب.

الاستقواء عبر الإنترنت هو استخدام التكنولوجيا الرقميَّة – مواقع التواصل الاجتماعيّ، الهاتف الذكيّ، الجهاز اللوحيّ (التابليت)، والحاسوب بهدف الإضرار بشخص ما عمدًا. وهو يحدث بطرق مختلفة. ساعدوا ابنكم على تجنّب الاستقواء عبر الإنترنت، اشرحوا له كيف يتوخى الحذر على الإنترنت، وحدّدوا قواعد استخدام الهاتف الذكيّ والحاسوب.

الاستقواء عبر الإنترنت: ما المُهِمّ معرفته بصفتكم والدين وكيف تساعدون أولادكم؟

الاستقواء عبر الإنترنت هو استعمال التكنولوجيا الرقميَّة مثل الهواتف الذكيَّة، أجهزة الحاسوب أو التابليت لإلحاق الضرر بالآخرين عمدًا. قد يتضمن الإضرار انزعاجًا، إهانة، تهديدًا، إخافة، نشر الشائعات، أو الإحراج أمام شخص آخر، مرارًا وتكرارًا، وهو يُجرى عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ مثل الواتس آب، الإنستجرام، التيك توك أو حتى عبر ألعاب الحاسوب.

تشير البيانات في إسرائيل إلى أن نصف الأولاد تقريبًا يتعرّضون للمضايقات في مواقع التواصل الاجتماعيّ. وهي تبدأ غالبًا عندما يحصل الأولاد على الهاتف الذكيّ للمرة الأولى، وتصل إلى ذروتها في المدرسة الإعداديَّة، ثم تنخفض وتيرتها في المرحلة الثانويَّة. خلافًا للمضايقات في المدرسة، ففي مواقع التواصل الاجتماعيّ ليس هناك مكان للهروب واللجوء إليه لأن هذه المضايقات ترافقهم وهم في المنزل أيضًا، على مدار الساعة، وهكذا تصبح مصدر ازعاج أكبر وأكثر حدة.

كيف يبدو الاستقواء عبر الإنترنت في الواقع؟

يمكن أن يحدث الاستقواء بطرق مختلفة، مثلا:

  • كتابة رسائل نصيَّة ضارة أو تهديديَّة
  • نشر ردود فعل مزعجة عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ
  • نشر إشاعات أو معلومات كاذبة
  • نشر صور أو مقاطع فيديو قصيرة
  • انتحال شخصية شخص آخر في مواقع التواصل الاجتماعيّ
  • عدم إرفاق شخص ما إلى مجموعات الواتس آب
  • إنشاء حسابات مزيّفة باسم الشخص المتضرر
  • نشر مقاطع فيديو قصيرة أو صور حميميَّة غير معدّة لمواقع التواصل الاجتماعيّ.

في يومنا هذا هناك ظاهرة “التزييف العميق”Deepfake” (تحرير الصور ومقاطع الفيديو بشكل مهين) أو فتح بروفيلات مزيّفة للاستهزاء من شخص ما. الضرر المؤلم والبطيء هو المقاطعة الرقميَّة التي يتم فيها إقصاء أحد الطلاب من مجموعة الصف أو فتح مجموعة جديدة من دون مشاركة طالب ما للتحدّث عنه.

تجدر المعرفة أن الأولاد أكثر شجاعة في مواقع التواصل الاجتماعيّ وهم لا يشاهدون دموع الطرف الآخر، لهذا من السهل عليهم أكثر إلحاق الضرر بالآخرين من دون الشعور بالذنب.

ما الذي يُميّز الاستقواء عبر الإنترنت؟

خلافًا للاستقواء في المدارس، فإن الاستقواء عبر الإنترنت لديه خصائص تعزز الضرر:

  1. قد يحدث كل الوقت – يمكن إرسال الرسائل والمحتويات عبر الواتس آب في أيَّة لحظة، خلال التواجد في المنزل بعد ساعات الدوام المدرسيَّة وفي نهاية الأسبوع أيضًا.
  2. جمهور كبير – المضامين الضارة قد تصل بسرعة إلى جمهور كبير جدًّا، وليس إلى الأصدقاء في الصف أو المدرسة فحسب.
  3. صعوبة في حذف المضامين الضارة – قد تظل المنشورات، الصور أو مقاطع الفيديو وقتًا طويلاً وقد تواصل إلحاق الضرر بالأولاد وقتًا طويلاً أيضًا.
  4. استعمال الهُويَّة المجهولة – عندما يتم الاستقواء عبر الشاشات، في أحيان قريبة يشعر مَن يمارسه أنه محميّ من وراء الشاشات أو بسبب استخدام بروفيل مجهول الهُويَّة.

 

علامات تشير إلى أن الولد أو البنت قد تعرّضا للاستقواء عبر الإنترنت

لا يصرّح الأولاد دائمًا أنهم يتعرّضون للاستقواء. فهم يخجلون، أو يخافون من أن تعرفوا وتأخذوا منهم هاتفهم. قد يعاني أولادكم من الاستقواء عبر الإنترنت إذا لاحظتم تغييرات مثل:

تغييرات في السلوك والمزاج

  • الحزن، الغضب أو القلق
  • فقدان الثقة بالنّفس
  • نوبات الغضب أو التغييرات في المزاج

تغييرات في الحياة الاجتماعيَّة

  • تجنّب التواصل الاجتماعيّ
  • الرغبة في البقاء وحدهم
  • عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة

تغييرات في استعمال وسائل التكنولوجيا

  • الخوف أو التوتر عند وصول رسائل نصيَّة
  • الامتناع عن استخدام الهاتف
  • إخفاء النشاطات عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ

تغييرات عامّة في السلوك

  • صعوبات في النوم
  • انخفاض التحصيلات التعليميَّة
  • عزلة أو عصبية

من الصعب أحيانًا ملاحظة علامات، لهذا من المهمّ الانتباه إلى التغييرات العامّة التي تطرأ على السلوك.

كيف تساعدون الأولاد الذين تعرضوا للاستقواء عبر الإنترنت؟

  • انصتوا إليهم وادعموهم – الأهم هو بناء الثقة. أوضحوا للأولاد أنكم تولون أهمية للمشكلة وأنكم تدعموهم.
  • شجعوهم على عدم التعبير عن ردة فعلهم – قد تفاقم ردة الفعل الحالة أحيانًا.
  • حافظوا على الأدلة – التقطوا صورة شاشة للرسائل النصيَّة، المنشورات أو الصور الضارة.
  • الحظر والإبلاغ – يمكن حظر المستخدمين الذين يرسلون رسائل ضارة والإبلاغ عنهم في مواقع التواصل الاجتماعيّ.
  • توجّهوا لتلقي المساعدة – في حال حدوث ضرر، ازعاج أو تهديد عبر الإنترنت، يوصى بأن تعرّفوا أن هناك مركز 105 وهو المقر الوطنيّ لحماية الأولاد عبر الإنترنت. يعمل المركز على مدار الساعة، ويوفر ردًّا مهنيًّا في حالات الاستقواء، نشر الصور، والأضرار الأخرى. لا تترددوا في التوجّه إلى المركز أو إلى المسؤولين في المدرسة. لا داعي إلى أن تواجهوا الحالة وحدكم.

كيف يمكن تقليل خطر التعرّض للاستقواء عبر الإنترنت؟

نقدّم لكم بعض النصائح التي تساعدكم على تقليل احتمال تعرّض ابنكم للاستقواء عبر الإنترنت:

حددوا القواعد

حددوا قواعد واضحة لاستخدام الهواتف الخلويَّة، أجهزة الحاسوب، أو الجهاز اللوحيّ (التابليت). يحدث الاستقواء عبر الإنترنت في الليل أحيانًا، عبر إرسال رسائل نصيَّة قصيرة، رسائل واتس آب، وصور يتمّ تناقلها. يُستحسن أن تقرروا إيقاف تشغيل الهواتف في الليل وإبقاءها في حيز عائليّ مشترك. اهتموا بقضاء الوقت معًا بعيدًا عن الحيز الرقميّ، مثلا: أثناء تناول وجبات العشاء العائليَّة، النزهات العائليَّة، وغيرها. من المهمّ تنمية مهارات اجتماعيَّة غير رقميَّة.

تحدثوا إلى أولادكم عن الاستقواء عبر الإنترنت

يُستحسَن أن تتحدثوا مع ابنكم عن الاستقواء عبر الإنترنت، عندما يبدأ باستعمال مواقع التواصل الاجتماعيّ، أو عندما يحصل على هاتفه الذكيّ الأول. يمكن أيضًا أن تتحدثوا عن:

  • كيف يبدو الاستقواء عبر الإنترنت – مثلا يمكن أن تقولوا: “قد يكون الاستقواء عبر الإنترنت عن طريق إرسال رسائل نصيَّة ضارة، نشر إشاعات في مواقع التواصل الاجتماعيّ، مهاجمة أحد اللاعبين في الألعاب المحوّسبة، أو نشر صور مُحرجة مع أشخاص آخرين”.
  • كيف قد يشعر ابنكم إذا أصبح ضحيَّة للاستقواء في النت – مثلا: “إذا نُشرت إشاعات ضارة عنك عبر الإنترنت، قد تشعر بالحزن الشديد والوحدة. قد يؤدي ذلك بك إلى عدم الرغبة في الانضمام إلى النشاطات التي يشارك فيها مَن يُلحِق بك ضررًا”.
  • ما هي نتائج الاستقواء عبر الإنترنت – مثلا: “قد يتوقف الأشخاص الذين تعرّضوا للاستقواء عبر الإنترنت عن النجاح في المدرسة، وقد يشعرون بالاكتئاب أو الخوف”.
  • يمكن اللعب بألعاب لعب الأدوار – يؤدي ابنكم فيها دور الشخص الذي يلحق ضررًا أحيانًا، فيما يكون المتعرّض للضرر في أحيان أخرى. أوضحوا لابنكم أنكم ستساعدونه على التخلّص من كلتا الحالتَين.
  • يوصى بأن توضّحوا له أنه يسرّكم سماع ما يمرّ به.

تحدثوا عن استخدام الإنترنت الآمن

يمكن التحدّث عن:

  • إضافة أصدقاء إلى قائمة الأصدقاء – إذا أضاف ابنكم شخصًا لا يعرفه جيّدًا إلى قائمة الأصدقاء، عندها تكون إمكانيَّة الوصول إلى معلومات ابنكم متاحة لذلك الشخص، ويمكن أن يستخدمها للإضرار به أو بالآخرين.
  • لا يجوز إعطاء الكلمات المروريَّة للأصدقاء – يعطي بعض الشبّان هذه التفاصيل كدليل على ثقتهم بالآخرين، ولكن تسمح كلمة المرور لأشخاص آخرين بالتظاهر بأنهم ابنكم عبر الإنترنت.
  • يجب التفكير قبل نشر أيَّة معلومات – إذا نشر ابنكم ردود فعل شخصيَّة، صورًا، أو مقاطع فيديو، فقد يحظى باهتمام غير مرغوب فيه أو يتعرّض لتعليقات سلبيَّة. يُرجَّح أن تكون ردود الفعل والصور متوفرة عبر الإنترنت إلى الأبد.
  • شجعوا ابنكم على أن يخبركم – شجعوا ابنكم على إبلاغ المعلم أو بالغًا آخر يعتمد عليه إذا كان هناك موضوع يقلقه في الإنترنت. من المهمّ ألا تعبّروا عن الغضب بشكل علنيّ عندما يخبركم بشيء يقلقه.