تعليم مهارات جديدة للأولاد ذوي الاحتياجات الخاصة: طرق عملية

قد يواجه الأولاد ذوو الاحتياجات الخاصة صعوبات في تعلم المهارات اليومية الضرورية - مثل الاستقلالية في الأداء اليومي والمهارات الاجتماعية.إليكم بعض الطرق العملية التي تساعدكم على تعليم ابنكم مهارات هامة.

مساعدة الأولاد ذوي الاحتياجات الخاصة على تطوير المهارات

يميل الأولاد ذوو الاحتياجات الخاصة إلى أن يتعلموا ببطء أكثر كيف يقومون بالنشاطات اليومية، مثل ارتداء الملابس وفرك الأسنان. كما أنهم يواجهون صعوبة في تعلم مهارات اجتماعية مثل مشاركة الآخرين أو الانتظار في الدور.

يستطلع المقال التالي ثلاث طرق عملية لتعليم ابنكم المهارات.

  • تقديم الإرشادات: تعليم المهارات الجديدة عبر الإيضاحات
  • إعطاء مثال: تعليم المهارات الجديدة عبر المثال الشخصي
  • خطوة خطوة: تقسيم العمل إلى عدة مراحل لكي يتعلم ابنكم مهارات معقّدة.

قد يكون تعليم المهارات مُحبطا، وقد يتطلب وقتا وصبرا كبيرَين. لذلك، قبل أن تبدأوا بتعليم ابنكم، يُستحسن أن تفكروا ما الذي تطلبون منه أن يفعله. مثلا: هل ابنكم قادر على تعلم المهارات من الناحية الجسمانية؟ هل لديه تناسُق (coordination) كافٍ؟ هل يفهم ما الذي تطلبونه منه؟

تساعدكم الإجابات على كل هذه الأسئلة على معرفة إذا كنتم تستطيعون أن تعلموا ابنكم مهارات مختلفة، أية مهارات تعلمونه، وأية طرق يمكن أن تلائم ابنكم. حاولوا أن تفكروا ما الذي يحفز ابنكم على تعلم المهارات التي تحاولون أن تعلّموه إياها؟ هكذا يمكن أن تفهموا كيف تشجعون عملية التعلم.

حاولوا ألا تعملوا على عدد كبير من المهارات في الوقت ذاته، لأن ابنكم قد يرتبك. حاولوا أن تعلموه مهارة أساسية واحدة في كل مرة، وفق الطريقة التي تلائمكم. وقد تُفاجأون بأنّ مهارات أخرى تتطور وحدها في الوقت نفسه.

تقديم الإرشادات: تعليم المهارات الجديدة عبر الإيضاحات

في هذه الطريقة، تعلّمون ابنكم أن يفعل شيئًا جديدًا عبر تقديم إيضاحات حول ما عليه فعله وكيفية فِعله. رغم ذلك، إعطاء التعليمات ليس الطريقة الأفضل لتعليم ابنكم، وقد يواجهالأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة تحديا خاصا. يعني ذلك أنه يُستحسن ألا تتبعوا برامج خاصة بينما تعلمون ابنكم عبر الشرح.

قبل البدء

  • حضّروا برنامجا بسيطا لوصف المهمة التي يتعين على ابنكم تعلمها. إذا كانت تتضمن بعض الأقسام، قسّموها الإرشادات إلى خطوات صغيرة وسهلة.
  • أوضِحوا بدقّة ما تريدون أن يفعل ابنكم. أيّ سلوك تحاولون الوصول إليه؟ مثلًا: لا تذكروا تعليمات عامة، مثل: “استعدّ للمدرسة”. بدلًا من ذلك، قولوا: “نظّف أسنانك والبس”. ابدأوا بطلب واحد أو اثنَين، ثم أضيفوا خطوات أخرى.
  • إذا كان يصعب على ابنكم أن يفهم الكلمات، يمكن أن تستعينوا بصورة توضح ما الذي تريدون أن يقوم ابنكم به.

أثناء التعلم

  • قدّموا إرشادات لابنكم فقط حين يكون منتبهًا لما تقولونه.
  • إذا تواصل معكم بصريا، شجّعوه على التأمل بكم فيما تتكلّمون.
  • استخدِموا لغة يفهمها وجملًا قصيرة وبسيطة.
  • خصصوا وقتا كافيا (حتى دقيقة) لابنكم حتى يستجيب، وعندما يتبع تعليماتكم، أعطوه تغذية مرتدة إيجابية. اذكروا تماما ما الذي قام به كما ينبغي.
  • استخدموا نبرة كلامكم بحذر. قد يكون انتباه ابنكم مشتّتا من الرسائل العاطفية التي يتضمنها صوتكم – مثلا، إذا كنتم تشعرون بالإحباط أو بالقلق – وقد يركز على هذه العلامات وليس على ما تقولونه.

عند انتهاء المهمّة

  • أعطوا ابنكم تغذية مرتدة إيجابية لأنه حاول القيام بالمهمة – بغضّ النظر عمّا إذا نجح فيها أم لا.
  • أشيروا فقط إلى أمر أو اثنَين عليه فعلهما بشكل مختلف في المرّة القادمة.
  • كلما تعلم ابنكم أكثر، حاولوا إعطاءه تعليمات أقل، إلى أن تتوقفوا كليا عن إعطائه تعليمات.
  • إذا لم تنجح المهمة التي خططتم لها، انتظروا بضعة أيام ثم حاولوا ثانية. لا تدخلوا في نزاع أو جدال مع ابنكم.

قد تكون هناك أسباب كثيرة تجعل ابنكم لا يتبع التعليمات. فقد يكون لم يفهمها. ربما لا يكون سُلوكه ثابتًا حين يتعلّم، لكنه سيتحسّن كلّما تدرّب أكثر. وربّما لا يريد فعل ما طلبتم.

إعطاء مثال: تعليم المهارات الجديدة عبر المثال الشخصي

حين يتأمل ابنكم فيكم، يتعلّم ماذا يفعل وكيف يفعل ذلك.نحن نعلّم أولادنا أمورا كثيرة عندما نظهر لهم ما الذي عليهم القيام به. مثلا، يُرجَّح أكثر أن “تُروا” ابنكم ولا “تشرحوا” له كيف يجمع الألعاب، يغسل الكؤوس، أو يُطعم الكلب.

يمكن أن تستخدموا المثال الشخصي لكي يتعلم ابنكم كيف يتواصل مع الآخرين – مثلا، كيف طلب المساعدة من المعلم أو يقدّم نفسه أمام الآخرين. هذه طريقة رائعة لتعليم المهارات التي يصعب شرحها بالكلمات، مثل لغة الجسد ونبرة الكلام.

يمكن أن يساعد المثال الشخصي الأولاد الذين يصعب عليهم التواصل البصري – مثلا، الأولاد الذين لديهم توحد، والأولاد ذوو الإعاقات الحادة مثل الشلل الدماغي ومتلازمة الكروموسوم إكس الهش.  يتيح استخدام المثال الشخصي للأولاد بأن يشاهدوا أعمالكم وسلوكياتكم عندما تعرضون عليهم ما الذي يجب القيام به، بدلا من أن ينظروا إليكم عندما تتحدثون معهم.

قبل البدء

  • لا تبدأوا حتى ينظر ابنكم إليكم وينتبه.
  • حين يراقبكم، نفّذوا العمل ببطء، حتى يتمكن من رؤية ما تفعلونه بوُضوح.
  • إذا كان يصعب عليه القيام بتقليدكم عندما تنظرون إليه، دعوه يجلس إلى جانبكم أو يقوم بالأعمال مثلكم بينما تشاهدون وأنتم وراءه.

أثناء التعلم

  • إذا كانت المهمة معقدة، قسّموها إلى خطوات صغيرة. ابدأوا بالخطوة الأسهل، وأعطوا ابنكم فرصة ليجرب بنفسه قبل أن تتقدموا إلى الخطوة القادمة.
  • اذكروا الأجزاء الهامّة في أعمالكم. مثلًا: “هل ترى كيف أفعل …”.
  • فكروا بصوت عالٍ. على سبيل المثال: “لم يكن الأمر صحيحا كاملا، يبدو أنني سأحاول ثانية”.

عند انتهاء المهمّة

  • أتيحوا لابنكم أن يتدرّب بعد أن يشاهدكم. كرروا المثال إذا دعت الحاجة.
  • امدحوا ابنكم وشجعوه.

قد يكون تعليم الأولاد ذوي الاحتياجات الخاصة مهارات جديدة صعبا جدا، ومن الطبيعي أن تشعروا بإحباط أحيانا. رغم ذلك، من المهم ألّا تعرضوا السلوك الذي لا تريدون أن يتعلمه ابنكم – مثل الاستسلام عندما تواجهون صعوبة أو رفع صوتكم حين تغضبون.

خطوة تلو الأخرى

بعض المهامّ أو النشاطات معقّد أو يشمل سلسلة من الأعمال. في حالة كهذه، يجب تفكيك المهمّة إلى خطوات أصغر، وتعليم ابنكم خطوة واحدة كلّ مرة.

مثلا، يمكنكم تفكيك مهمّة اللبس إلى مهامّ أصغر:

  • إخراج الملابس من الخزانة.
  • ارتداء الملابس الداخلية.
  • ارتداء الجوارب.
  • لبس القميص.
  • لبس البنطلون.
  • لبس الكنزة.

يمكن تفكيك كلّ من الخطوات إلى أقسام. مثلا، هكذا توضحون كيف يجب لبس الكنزة:

  • إمساك الكنزة بالطريقة الصحيحة.
  • وضع الكنزة على الرأس.
  • إدخال يد واحدة إلى الكُمّ.
  • إدخال اليد الثانية إلى الكُمّ الثاني.
  • سحب الكنزة إلى تحت، على الجِسم.

الفكرة الكامنة وراء التعلّم خطوة خطوة هي تعلّم كلّ خطوة على حِدة. بعد أن يتعلّم ابنكم الخطوة الأولى، يمكنكم أن تُعلِّموه الخطوة التالية، ثم الخطوة التي تليها، وهكذا دواليك. يمكن الاستمرار حتى يتمكن ابنكم من إنجاز المهمّة كلّها وحده. استخدِموا التعليمات والمثال الشخصي لمساعَدة ابنكم أن يتعلم كلّ خطوة.

التوجيه عبر الإشارات الجسدية والكلامية

قد تحتاجون إلى استخدام إشارات جسدية وكلامية – مثلا: ضعوا يدَيكم على يدَي الولد ووجِّهوا خطواته. حين يبدأ بفهم ما يجب أن يفعل، توقّفوا تدريجيًّا عن مساعدته، ولكن استمرّوا في إخباره بما عليه فِعله. بعد ذلك، أشيروا أو استخدموا علامة جسدية وفق الحاجة فقط.

في اللحظة التي يتعلّم فيها ابنكم المهارة الجديدة، توقّفوا تدريجيًّا عن إعطائه إشارات كلامية وجسدية.

التعليم من النهاية حتى البداية

في كثيرِ من الأحيان، يُستحسن تعليم مهمة مقعدة، مثل ارتداء الملابس، من النهاية حتى البداية – من النهاية حتى البداية.

هكذا، مثلًا، إذا رغبنا في تعليم الولد كيف عليه أن يرتدي الكنزة من النهاية حتى البداية، نساعده على إدخال رأسه ويدَيه إلى الداخل، ثم نطلب منه أن يقوم بالخطوة الأخيرة وحده – أي سحب الكنزة إلى تحت، على الجِسم.

في اللحظة التي يتعلّم فيها سحب الكنزة إلى تحت، نشجّعه على إدخال يدَيه بنفسه، ثمّ شدّ الكنزة. يمكن متابعة ذلك حتّى ينجح في كلّ خطوة وخطوة من المهمّة، ويفعل ذلك وحده.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.