لا أصدّق أني قلتُ ذلك!

حدث لنا جميعا أننا لم نُصدّق ما قلناه لأولادنا. يُفضّل أحيانا الاعتراف بالخطأ وطلب المعذرة.

يتفوّه معظم الوالدين بأقوال في وقت ما مثل “يا ربي، لن تنجح أبدا!”، أو “كف عن البكاء مثل البومة!”. وبعد ذلك، نتساءل كيف حدث أن الأقوال التي أقسمنا بألا نذكرها – والتي كرهناها عندما قالها أهلنا – قد تفوّهنا بها!

تشكل مواجهة عدم القدرة لدى الوالدين جزءا هاما في دورهما. تجعلنا نوبات الغضب لدى الأولاد الصغار نشعر كوالدين أن لا حول لنا ولا قوة. عندما يكبر الأولاد ويجادلوننا وينتقدون طبعنا، يشكل هذا عدم قدرة من نوع مختلف تماما. وعندما يجعلنا أولادنا نشعر أننا عاجزون، يضغطون على الوتر الحساس – وعندها نتفوّه بكلمات نندم عليها لاحقا.

اعترفوا أمام ابنكم أنكم قد ارتكبتم خطأ

أحيانا، يكون الاعتراف بالخطأ والاعتذار الطريقة الأفضل لمواجهة ذلك. يبدو أحيانا أن ليس هناك شيء يتمتع به الأولاد أكثر من رؤية والديهم وهم يرتكبون خطأ – وأن يحظوا بشرعية لأقوالهم عندما يعتذرون. لذلك، بدلا من أن تلاحظوا أنكم تستخدمون التعابير ذاتها التي كنتم تسمعونها من والديكم، تنفسوا الصعداء واطلبوا المعذرة.
من المهم جدا أن يعتذر البالغون أمام الأولاد، لأنهم هكذا يعلمونهم أن من المسموح ارتكاب الخطأ وطلب المعذرة. عندما تقولون “كان عليّ ألا أقوم بذلك”، يشعر ابنكم بوضوح أن مشاعره هامة في نظر الأشخاص المهمين في حياته.

كيف يمكن طلب المعذرة من الأولاد

اعتذروا عن تصرفاتكم، وليس على شخصكم. يمكن أن تقولوا لابنكم “لقد فكّرت بما قلته، ولا أحب ما قلته أو فعلته”.

خذوا استراحة. قولوا “أنا آسفة لأني لا أفكر تفكيرا صحيحا الآن. دعني ارتاح قليلا وسنتابع الحديث لاحقا”.

اسألوا ابنكم ماذا كنت ستفعل بطريقة مختلفة؟ اطلبوا منه أن يساعدكم على معرفة ما الذي يمكن القيام به، واقبلوا اقتراحاته بترحاب. يمكن أن تقولوا “لقد أحدثتُ فوضى” يحب الأطفال سماع والديهم وهم يعترفون بخطئهم.

كذلك، يمكن أن تسألوا ماذا كنت ستفعل بشكل آخر؟ استوضحوا ما الذي حدث دون توجيه الاتهام. استغلوا الفرصة لتفحصوا أنتم وأبنكم ما الذي يمكن القيام به في المرة القادمة.

تذكّروا: ليس هناك والدون مثاليون. فكّروا ما الذي أثار رد فعلكم. فكّروا أيضًا بكل الأمور الجيدة التي تقومون بها كوالدين. تحدثوا مع أحد الأصدقاء عما جرى، واسألوا كيف كان سيتصرف.

فكّروا في السؤال كيف ستتصرفون في المرة القادمة. ما الذي أثار غضبكم في تصرف ابنكم؟ هل هناك ما يمكن أن تقولوه أو تفعلوه لتغيير رد فعلكم؟ تنفسوا الصعداء قبل أن تجيبوا أو اخرجوا للحظة من الغرفة حتى تقرروا كيف ترغبون في الرد. فكّروا في الأمور عندما تكونون هادئين. في اللحظة الحاسمة، ليس هناك وقت كاف لتصحيح المشكلة، ولا سيما إذا كانت جزءا من نمط متكرر. تعلموا من أخطائكم وتابعوا حياتكم!

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network