صعوبات التعلُّم: أسئلة شائعة

إذا شُخّصت لدى ابنكم صعوبات في التعلّم أو كان هناك شكّ بذلك، يُرجَّح أن هناك الكثير من المعلومات التي تريدون معرفتها. إليكم بعض الإجابات عن الأسئلة الأكثر شيوعا المتعلقة بصعوبات التعلّم.

صعوبات التعلّم – التعريفات والخصائص

تشير صعوبات التعلُّم إلى تشكيلة واسعة من الاضطرابات التي تلحق ضررا بالقدرات الإدراكية في مجالات مختلفة، تشكّل أساس مهارات التعلّم. تنقسم صعوبات التعلُّم بشكل عام إلى: صعوبات تعلّم مع صعوبة أساسية في القراءة (Dyslexia)، صعوبات تعلُّم مع صعوبة أساسية في الكتابة (Dysgraphia)، وصعوبات تعلّم مع صعوبة أساسية في الحساب (Dyscalculia). قد يعاني الأولاد الذي لديهم صعوبات تعلُّم في الوقت ذاته من عدد من حالات العُسر بمستويات مختلفة، ومن صعوبات شعورية وسلوكية، بسبب التأثير السلبي للإحباط والضغط اللذَين يؤثران في مزاجهم وصورتهم الذاتية. تظهر صعوبات التعلُّم أحيانا مع اضطرابات عصبية تطورية أخرى، مثل: مشاكل في الإصغاء، اللغة، والحركة. لمزيد من المعلومات، اقرأوا المقال صعوبات التعلُّم.

أسباب صعوبات التعلُّم.

ما زالت أسباب صعوبات التعلّم غير واضحة تماما، ولكن المعرفة حول هذا الموضوع آخذة في الازدياد، وكذلك طرق التشخيص والعلاج. في يومنا هذا، يعتقد معظم الاختصاصيين في هذا المجال أن صعوبات التعلُّم تحدث بسبب الدمج بين الاضطرابات في نموّ، مبنى، وأداء مناطق معينة في الدماغ، وبين مستوى منخفض من مواد كيميائيّة ضرورية للتواصل العصبي السليم. حتى الآن، اكتُشفت عوامل المشكلة، ومنها عوامل وراثية وحالات طبية مختلفة. كما أنّ هناك تأثيرا للمشاكل أثناء الحمل والولادة: التغذية غير السليمة، تعاطي المُخدّرات واستهلاك الكحول خلال الحمل، وغير ذلك.

ما هي العلامات المبكرة التي تشير إلى أن ابنكم قد يعاني من عُسر تعلّم؟

قد تظهر العلامات المبكرة لصعوبات التعلّم في سن أصغر، في الروضة أو في السنوات الدراسية الأولى. قد تظهر لدى الولد الذي يعاني من عسر التعلم صعوبات في اللغة، مثلا: صعوبة في العثور على كلمات لها نفس القافية، أو صعوبة في اكتشاف الأصوات القصيرة داخل الكلمات، مثل التعرف إلى الصوت “س” في كلمة “مسرحية”.

قد يكون من الصعب على الأولاد أن يتذكروا قائمة كلمات، أرقام، أحرف، أو مصطلحات، مثل قائمة تعليمات يحصلون عليها مرة واحدة. كذلك، قد يعاني ابنكم من مشكلة متواصلة وملحوظة في القراءة، التهجئة، والرياضيات. رغم ذلك، لا تشير هذه الصعوبات بالضرورة إلى أن ابنكم يعاني من عسر في التعلّم. إذ إن بعض الأولاد يحتاج إلى وقت أكثر لتطوير مهارات القراءة والكتابة والرياضيات.

كلما أصبحوا أكبر، قد يتحدث الأولاد أقل عن صعوباتهم الدراسية، حتى إنهم قد يحاولون إخفاءها، بسبب الخوف من الآراء المقولبة السلبية والإضرار بالصورة الذاتية، ولكن الفجوات بين قدراتهم وبين ما يُتوقع منهم في الصفّ تزداد وتعمق. لذلك، إذا كنتم تعتقدون أن ابنكم يواجه صعوبات في التعلّم، من المهم معالجتها في أسرع وقت ممكن.

ماذا علينا أن نفعل إذا كنا نعتقد أن ابننا يعاني من عُسر تعلّمي؟

إذا كان ابنكم يعاني من مشاكل متواصلة وملحوظة في القراءة، التهجئة، أو الرياضيات، حتى إذا بدأ سنواته الدراسية كما ينبغي، يُستحسَن التوجه لتلقي مساعدة من اختصاصيين. تحدثوا مع المستشارة في المدرسة، وافحصوا ما هو الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه ابنكم ضمن الإطار التربوي وبعد ساعات المدرسة، ويُستحسَن أن يقدم هذا الدعم اختصاصي ذو خبرة في التعليم المصحح.

يجب أن تفكروا مع الطاقم التربوي في المدرسة في الحاجة إلى إجراء تشخيص منتظم بهدف فهم نوعية الصعوبات ودرجتها، وبهدف ملاءمة الإطار الدراسي.

هل ينتقل العسر التعلّمي بالوراثة؟

نعم، قد ينتقل العسر التعلمي عبر الوراثة. يعني ذلك أنّ أحد الوالدين، الإخوة، الأعمام، الأخوال، العمات، والخالات، ربما يواجه مشاكل شبيهة في مجال القراءة، التهجئة، أو الرياضيات. يمكن أن يشكل أفراد العائلة الآخرون الذين لديهم عسر تعلمي ويواجهونه بشكل ناجع مثالا شخصيا رائعا لابنكم.

هل يمكن أن يكون الأشخاص الذين لديهم عسر تعلمي موهوبين؟

مستوى ذكاء من لديهم عسر تعلّمي هو متوسط. رغم ذلك، هناك حالات تظهر فيها صعوبات تعلُّم لدى أشخاص موهوبين أو أشخاص يتمتعون بقدرات ممتازة واستثنائية في مجالات كثيرة، مثلا في المجال الدراسي، التفكير الميكانيكي، الإبداع، والرياضة.

هل العسر التعلّمي شائع لدى البنين أكثر من البنات؟

ليس هناك فارق في شيوع العسر التعلّمي بين البنين والبنات.

يكتب ابننا الأحرف بشكل معكوس (كتابة المرآة). هل يعاني من عُسر قراءة؟

الكتابة بشكل معكوس في السنوات المبكرة هي مرحلة سليمة من النموّ، ولا تشير دائما إلى عُسر في القراءة. رغم هذا، إذا كان ابنكم لا يزال يكتب الأحرف والأرقام بشكل معكوس حتى منتصف ونهاية المدرسة الابتدائية، يُستحسن أن تفحصوا الأمر.

يصعب على ابننا أن يقرأ. هل يعاني ابننا من صعوبة في التعلّم مثل عسر القراءة؟

لا تشير الصعوبة في القراءة إلى عُسر تعلُّمي بالضرورة. فقد تكون هناك أسباب كثيرة لهذه الصعوبة، ومنها غياب إمكانية تعلم القراءة، أو مشاكل سمع أو نظر.

هل يمكن “الشفاء” من صعوبات التعلّم؟

العسر التعلمي ليس مرضا يجب التعافي منه. رغم ذلك، هناك وسائل مختلفة تساعد ابنكم وتدعمه طوال سنوات دراسته من أجل تحسين مهاراته، التقدّم، واستغلال قدراته بأحسن شكل. كلما حصل الولد الذي يعاني من عسر في التعلّم على مساعدة مهنية في وقت أبكر، هناك احتمال أكبر أن يتقدم أفضل.

يواجه مَن لديه صعوبات في التعلّم هذه الحالة بشكل جيد غالبا، لا سيما الذين لديهم صعوبات تعلّم تؤثر في القراءة. من الأصعب أحيانا تحسين مهارات التهجئة والرياضيات، لا سيما إذا كان العُسر يتضمن صعوبة في تعلم قوائم وجداول معلومات. رغم ذلك، هناك طرق كثيرة لتخطي المشكلة، مثل استخدام برنامج طباعة مع إمكانية لتصحيح الأخطاء أو استخدام الآلة الحاسبة.

هل يساعد استخدام الحاسوب؟

يمكن أن تساعد الحواسيب مَن لديه صعوبات في التعلُّم. هناك أنواع مختلفة من البرامج التي تساعد على توقّع الكلمات، فحص التدقيق الإملائي، وبرامج قراءة تحوّل الملفات الصوتية إلى نصوص وبالعكس. يمكن أن تساعد هذه البرامج الأولاد على الحصول على معلومات دون أن يحتاجوا إلى قراءة الأوراق المطبوعة، وأن تساعدهم على الكتابة. تساعد برامج الكتابة والقراءة وبرامج الرياضيات ابنكم على أن يحصل على حافزية أكبر للتعلّم ويحسن تحصيلاته التعليمية.

هناك ميزة أخرى لاستخدام الحاسوب، وهي أن الأوراق المطبوعة تكون مرتبة أكثر وتسهل قراءتها – وهذا مفيد خصوصًا، إذ إن جزءا من الصعوبات في التعلّم يتضمن أحيانا خط يد غير مقروء.

كيف نعرف إذا كان علاج معين شاهدناه في الإعلانات مفيدا؟

تأملوا بحذر وبنظرة فاحصة في كل علاج تشاهدونه في الإعلانات، لمعرفة إذا كان يمكن أن تصدقوه. يُستحسَن بشكل خاص أن تفحصوا إذا كانت هناك أبحاث عليمة موثوق بها تؤكد المعلومات المعروضة. افحصوا الأدلة قبل أن يبدأ ابنكم باستخدام أي برنامج أو قبل أن تُنفقوا الأموال على العلاج.

يمكن العثور على معلومات إضافيّة في موقع  – جمعية لا تبغي الربح للأولاد ذوي صعوبات التعلُّم.

ما هي العوامل الرئيسية لنجاح الأشخاص ذوي صعوبات التعلُّم؟

الأشخاص الذين ينجحون في مواجهة صعوبات التعلُّم:

  • يعرفون حالتهم – يعترفون بالصعوبات في التعلّم، ولكنهم ينظرون إلى نقاط القوة لديهم وليس إلى نقاط الضعف
  • يطلبون المساعدة ويعرفون كيف ومتى يجدونها
  • يستغلون الموارد الجيدة – التطبيقات، برامج الحاسوب، وغير ذلك – التي تساعدهم على مواجهة الصعوبات
  • يحدّدون أهدافا واضحة
  • يجدون طرقا للتغلب على الصعوبات الناتجة عن العسر التعلمي بشكل مرن وإبداعي
  • يتابعون المحاولة، حتى حين يكون الوضع صعبا
  • يطوّرون طرقا لمواجهة أحاسيس مثل الإحباط
  • يستعدون للمهمة عندما يواجهون تحديات
  • يتعاملون مع المشاكل بإيجاد حلول، بدلا من أن يكونوا لا مبالين أو يغضبوا

ساعدوا ابنكم على أن يعمل وفق هذه المبادئ، عبر الاستعانة باختصاصيين، لتعزيز ثقته بنفسه والسماح له بأن يواصل النموّ – دراسيا واجتماعيا.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.