استخدام الإعلام الرقمي: الأولاد والشبّان

يستخدم الأولاد والشبان الوسائط الرقمية استخداما مختلفا عن البالغين. من المهم أن تعرفوا ما الذي يشاهده ابنكم، وماذا يتصفح في الإنترنت، لكي ترشدوه كيف يتخذ القرارات الحكيمة عندما يستخدم الوسائط الرقمية.

كيف يستخدم الأولاد والشبان الإعلام الرقمي؟

أصبحت الوسائط الرقمية اليوم جزءا طبيعيا من حياتنا. يستخدم الأولاد والشبان الوسائط الرقمية بهدف التسلية، التواصل، والتعلم. يرغب الشبان بأن يكونوا المستهلكين الأوائل للأجهزة والتكنولوجيا الجديدة (‏early adopters‏)، ويحبون جدا إنتاج مضامين رقمية بأنفسهم. في الواقع، من المحتمل أن يكون ابنكم خبيرا مثلكم تماما في هذا المجال، حتى أكثر منكم.

يستخدم كثيرون الكاميرات، الهواتف الخلوية، وأجهزة الحاسوب لرفع ومشاركة مجالات اهتمامهم، مثلا: مقاطع فيديو وصور من الإنترنت. يمكن أن يكتب الشبان الأكبر سنا ويقرأوا مدوّنات أو تدوينات الفيديو (vlogs). كما يقضي الأولاد وقتا طويلا في إنتاج ومشاهدة محتويات لمستخدمين، مثل مقاطع فيديو في موقع يوتيوب.

يستخدم الكثير منهم الإنترنت للتواصل معا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل: فيس بوك، تمبلر، سناب شات وإنستغرام، مجموعات واتساب، وتطبيقات أخرى.  تسمح هذه المواقع بإرسال واستلام رسائل، مشاركة صور، مقاطع فيديو، ألعاب، وتطبيقات.

أصبح الأولاد والشبان يستخدمون الإنترنت أكثر في المدرسة وبهدف التعلم. كذلك، تدمج المدارس الوسائط الرقمية في الكثير من المواضيع التعليمية.

ما الذي يحصل عليه الشبان عند استخدام الوسائط الرقمية

نشاطات محوسبة – مثلا: المشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي، في المجموعات المحوسبة، والدردشات – تنشئ علاقة بين ابنكم والآخرين. تشجع طريقة التواصل هذه صداقات ابنكم وتمنحه طرقا للحفاظ على علاقة مع أصدقائه بعد ساعات الدراسة. تساعد الصداقات المتينة ابنكم على التأقلم مع الضغوط التي يمر بها في سن المراهقة.

يسمح استخدام تشكيلة واسعة من الوسائل لابنكم بتعلم مهارات تواصل مختلفة. هذه المهارات مهمة في المدرسة، العمل، والحياة الاجتماعية.

يسمح إنتاج المضامين لابنكم أن يطور الإبداع لديه في ظل أجواء جيدة، تمنحه فرصة للتعبير عن آرائه والمشاركة في النقاشات – ما يساهم في شعوره بالتقدير الذاتي وانتمائه إلى مجموعة، ويشجعه على تغيير عالمه نحو الأفضل.

تمنح المدوَّنات والمجموعات المحوسبة ابنكم فرصة لتطوير مهارات القراءة، الكتابة، والتفكير النقدي.

اللعب بألعاب الفيديو – قد تتضمن هذه الألعاب حسنات إبداعية، اجتماعية، وعاطفية. يمكن أن تؤثر ألعاب الفيديو تأثيرا إيجابيا في مشاعر الشبان، تقديرهم الذاتي، وأمور أخرى مثل التفاؤل، الحيوية، الحصانة النفسية، المشاركة، العلاقات، الشعور بالقدرة، تقبّل الذات، والعلاقات الاجتماعية. وفي أحيان كثيرة، يستخدم الشبان هذه الألعاب لمواجهة الغضب، الإحباط، والضغط.

يمكن أن يتعلم ابنكم عبر مواقع الإنترنت، المدوَّنات، ومواقع التواصل الاجتماعي كيف يمكن أن يعبّر عن آرائه في مواضيع شخصية وعامة تقلقه، مثل الأمان في المجتمع، تغّير المناخ، المشاكل في العلاقات، وغيرها.

يستخدم الأولاد والشبان الإنترنت للحصول على دعم من أصدقاء من نفس العمر ودعم مهني، مثلا: في مواقع الاستشارة المحوسبة. يكون من السهل أحيانا استخدام الإنترنت بدلا من التحدث مع شخص بشكل مباشر.

رغم ذلك، يصبح الكثير من الأولاد والشبان مدمنين على استخدام الوسائط الرقمية المختلفة، ما يؤثر سلبا في صحتهم الجسمانية والنفسية على السواء.

انتبهوا لابنكم عندما يقضي وقتا أمام الشاشات المختلفة، وحددوا وقت استخدامها، لصالح نشاطات حقيقية، مباشرة، مع الأصدقاء والعائلة.

استخدام الوسائط الرقمية: المخاوف الشائعة

إذا حافظتم على علاقة دائمة وتواصل صريح حول مجالات اهتمام ابنكم، بما في ذلك المجالات الإلكترونية، يمكن أن تكتشفوا بسهولة أكثر المشاكل التي يمكن أن تشكل قلقا عند استخدام الإنترنت والمواقع الاجتماعية. ركّزوا على بناء علاقات صريحة وآمنة مع ابنكم، حتى يرغب في إخباركم عندما يتعرض لمشكلة.

الأمان في الإنترنت

من الطبيعي أن تكونوا قلقين بشأن أمان ابنكم في الإنترنت. بهدف مساعدة ابنكم على الحفاظ على أمانه، حاولوا أن تكونوا مطلعين على التكنولوجيا الجديدة ومواقع التواصل الاجتماعي. جربوا الأمور التالية:

  • تحدثوا مع ابنكم بشكل ثابت عن إعدادات الخصوصيّة في الإنترنت.
  • فضّلوا استخدام الحاسوب والهاتف الخلوي في المناطق العائلية المشتركة، وتجنبوا استخدامهما في الغرف المنعزلة أو الجانبية
  • استخدموا برامج تنقية المحتويات والمراقبة
  • اقرأوا مع ابنكم رسائل من مجموعات مختلفة يشارك فيها، بهدف المعرفة والتعلم معا ما هو الاستخدام الصحيح، وكيف يمكن مواجهة لغة أو محتويات غير لائقة.
  • تأكدوا أن ابنكم يعرف كيف يبلّغ عن محتويات ضارة في مواقع التواصل الاجتماعي.
  • شجعوا ابنكم على التحدث معكم إذا كان لديه شكّ حول موضوع شاهده في الإنترنت.
  • افحصوا سياسة المدرسة التي يتعلم فيها ابنكم بشأن الاستقواء عبر الإنترنت والأمان في الإنترنت.

للحصول على نصائح إضافية حول الحفاظ على أمان ابنكم في الإنترنت، اقرأوا المقالات التالية: المواطنة الرقمية، الاستقواء عبر الإنترنت وتداول المواد الإباحية عبر الهواتف الخلوية (sexting).

الاستخدام المبالغ به للإنترنت أو الحاسوب

إذا كان ابنكم يقضي وقتا طويلا في الألعاب عبر الإنترنت، قد يعاني من العزلة، وقد تتقلص علاقاته مع الأصدقاء والعائلة. إذا كنتم قلقين من الوقت الذي يقضيه ابنكم في ألعاب الحاسوب، فجرّبوا الأمور التالية:

  • تحدثوا عما يفعله في الإنترنت، واسألوه لماذا يهمه ذلك.
  • تأكدوا أن لديه الفرصة للمشاركة في نشاطات جسدية واجتماعية متنوعة.
  • حددوا قيودا معقولة لوقت اللعب في الإنترنت، وتحدثوا معا عن النتائج عند خرقها.
  • اتفقوا على أوقات معينة خلال اليوم لا يُستخدَم فيها الإنترنت.
  • شجعوه على لعب ألعاب متعددة المشاركين في الإنترنت، تتطلب التواصل مع الآخرين، وليس اللعب وحده. انتبهوا إلى أنكم لا تعرفون أحيانا زملاءه في اللعب، وهناك احتمال لإقامة علاقات مع جهات قد تلحق ضررا بابنكم (تحرشات جنسية، أضرار اقتصادية، وغيرها). أحيانًا تكون مضامين الألعاب عنيفة أو لا تلائم جيل ابنكم، مثلا: لعبة GTA‏.
  • يقضي جزء من الشبان وقتا طويلا في التحدث مع أصدقائهم في الألعاب المحوسبة أو مواقع التواصل الاجتماعي. ليست هناك مشكلة، ولكن يُستحسن الحفاظ على توازن بين التواصل المحوسب وبين النشاطات الاجتماعية التي تتمّ وجهًا لوجه.

محتويات غير ملائمة وخطيرة

من المحتمل أن يتعرض ابنكم في مرحلة معينة إلى محتويات ضارة وخطيرة أيضا. الأولاد الذين لديهم إخوة أكبر منهم معرضون لمحتويات ضارة أكثر. من المهم أن تعلموا ابنكم كيف يواجه هذه المواضيع. هذه المهارات مهمة جدا للأولاد في رحلتهم نحو البلوغ.

هكذا تساعدون انبكم على تعلم هذه المهارات:

  • تحدثوا معه عن أنواع المضامين التي يمكن أن يتعرض لها في الإنترنت
  • ساعدوه على اتخاذ قرار وتحديد ما هي المحتويات الملائمة
  • اشرحوا له كيف يمكن أن يميّز ويواجه المحتويات المزعجة، العنيفة، أو الجنسية.

كذلك، يمكن أن تفحصوا أنواع المحتويات وتتحدثوا مع الإخوة الأكبر (وأصدقائهم) عما هو مسموح وملائم للمشاركة مع الإخوة الأصغر سنا.

تأثيرات الوسائط الرقمية

لا يميل الشبان إلى التعمق في كل ما يُقال لهم في وسائل الإعلام المختلفة.تشكل تأثيرات الوسائط الرقمية جزءا من العملية التي تساعد الشبان على تطوير الإحساس بالهوية وبلورة سلوكياتهم. ساعدوا ابنكم المراهق على تطوير علاقات جيدة عبر الوسائط الرقمية:

  • ساعدوه على أن يخلق توازنا بين النشاطات الرقمية وبين تشكيلة واسعة من الهوايات الجسدية والاجتماعية، مثل دورات الرياضة، الفنون، أو اللقاءات المباشرة مع الأصدقاء.
  • تحدثوا معه عن المحتويات التي يشاهدها – شجعوه على التفكير من أين تأتي المعلومات، وعلى التفكير بشكل نقدي في الآراء التي يواجهها
  • اهتموا بما يفعله في الإنترنت وابحثوا عن فرص للقيام بأمور معا وخلق مجالات اهتمام مشتركة – مثلا: لعب الألعاب المحوسبة أو التواصل أحيانًا عبر الإنترنت، مثلا: عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
  • اهتمّوا بأن يتذكر ابنكم أن المواد التي تصل إلى الإنترنت تظل فيه إلى الأبد. مثلا: أسألوا ابنكم – عندما يبحث رب عمل محتمل في المستقبل عن معلومات عنك في الإنترنت، هل تريد أن يُشاهد مقاطع الفيديو السخيفة التي يُشار إليك (عبر tag) فيها؟
  • جددوا الأنظمة: لا يجوز التشهير بأشخاص آخرين أو رفع موادّ ضارة لهم؛ يُعتبر إبعاد صديق عن الوسائط الرقمية مقاطعة بكل معنى الكلمة، وهذا العمل مرفوض وخطير؛ احذروا من المتحرشين بالأطفال.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.