كيف يشاهد الأطفال التلفاز

عندما يشاهد الأطفال التلفاز، يرون وينظرون إلى الأمور بنظرة تختلف عن البالغين. إن فهم الفوارق قد يساعدكم على استغلال وقت المشاهدة مع ابنكم بشكل أفضل.

الأطفال والرُضّع

الأطفال والرُضّع في الغالب:

  •  ينجذبون إلى الضوء، الحركة، والنشاطات التي تظهر في التلفاز، ولكنهم ليسوا قادرين على تمييز الفوارق.
  •  قد يتعرّفون على شخصيات وأصوات معروفة يرونها في التلفاز بعد مرور وقت.
  •  ليسوا قادرين على فهم حبكة بسيطة
  •  قد يحاولون محاكاة ما يرونه في التلفاز – مثلا: التصفيق – ولكن من المرجح أن يقوموا بذلك معكم فقط.

تتطلب مشاهدة التلفاز من الأطفال جهدا كبيرا وتتعبهم جدا. قد يشعر الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون إبعاد رأسهم قليلا من أجل الراحة بتوتر كبير. يتعب الرُضّع جدا من الجهد الذي يبذلونه أثناء مشاهدة التلفاز أيضا. رغم ذلك، يستطيعون الابتعاد والتوقف عن المشاهدة إذا رغبوا في ذلك – ويقوم الكثيرون منهم بذلك حقا.

الأولاد في سنّ الروضة

غالبا الأولاد في سنّ الروضة:

  •  لا يعرفون أن الشخصيات يؤديها ممثلون.
  •  لا يعرفون أن الواقع هو افتراضي.
  •  يُركّزون على النواحي البصرية في التلفاز، ولكن لا ينجحون في متابعة القصة.
  •  يتمتع الأطفال بمشاهدة أفلام رسومية ويفهمون أنها معدّة للأطفال – رغم أن جزءا منها معد للأولاد الأكبر سنا أو للبالغين.
  •  لا ينجحون دائما في التمييز بين الخيال والواقع – ويعود ذلك إلى الطريقة التي يُعرض فيها الخيال.
  •  لا يفهمون ما هو الاسترجاع الفني أو الأحلام.
  •  لا يفهمون ماذا تعني معالجة الصورة (مثلا المعالجة بالفوتوشوب)، ويعتقدون أن ما يرونه هو حقيقي – مثلا: يؤمنون أن سوبرمان قادر على الطيران حقا.
  •  لا يفهمون ما هي أهداف الإعلانات التجارية أو ما هو هدفها.

تشبيهات بصرية مخيفة

يتأثر الأطفال في سن الروضة بالتشبيهات البصرية المخيفة. قد تبقى شخصيات الوحوش، الحيوانات الشريرة، أو الوجوه المفزعة في ذاكرتهم وقتا طويلا حتى إن كانت أعمال تلك الشخصية جيدة. قد يخاف الأطفال في سن الروضة أيضا إذا أصبحت شخصية عادية فجأة شخصية شريرة.

العنف والتشبيهات الجنسية في التلفاز

يميل الأولاد في سنّ الروضة  إلى تقليد ما يرونه، حتى إن كانوا لا يفهمون تماما ماذا يحدث. قد يشكل ذلك مشكلة، ولا سيّما إذا كانوا يشاهدون مشهدا عنيفا.

النشاطات الجنسية وحركات الرقص ذات الطابع الجنسي – مثلا: أفلام الموسيقى – قد تطوّر لدى الأولاد سلوكا شبيها. تشير الأبحاث إلى أن معظم الأولاد في سن خمس سنوات تقريبا، يتوقفون عن الإصغاء إلى الموسيقى المعدّة لهم ويبدأون بسماع الموسيقى العصرية.

الإعلانات

يتعرّف جزء من الأولاد على الحملات الدعائية لأنها تتضمن تشبيهات ذات ألوان أكثر، حركات سريعة، وموسيقى بوتيرة أسرع من البرامج العادية في التلفاز. يجدر الذكر أن مستوى الصوت يكون أعلى عندما تُبث الإعلانات. بالإضافة إلى ذلك، يعتقدون أحيانا أن الإعلان هو جزء من البرنامج الذي يرونه.

عندما يتعرّض الأطفال في سن الروضة إلى حملات دعائية كثيرة، يتعلمون التعرّف على أسماء الماركات وعلاماتها التجارية، وحتى أنهم قد يتعلمون كيف يربطون بينها وبين التحمس والسعادة. إنهم حساسون للحملات الدعائية أكثر، لأنهم لا يفهمون هدفها. لذلك يوصى بتقييد وقت المشاهدة للأولاد في سن سنتين حتى خمس سنوات حتى ساعة في اليوم على الأكثر. لمزيد من المعلومات، اقرأوا المقال مشاهدة التلفاز للأولاد في سن الروضة.

الأولاد في سنّ المدرسة 

غالبا، ينجح الأولاد في سنّ المدرسة في متابعة مشاهد بسيطة وفهم كيف ترتبط الأحداث في القصة ببعضها بعضا. رغم ذلك، ما زالوا يُفضّلون فهم المشاهد البسيطة المعروضة كما هي ولا يشككون في ما يرونه في التلفاز. يتأثر الأولاد في هذا العمر جدا بوسائل الإعلام، لأنها تستخدم تشبيهات في التلفاز يتخذونها مثالا يحتذى به وقد يُقلّدون سلوكها وتوجهها.

تشبيهات بصرية مخيفة

لا يحتاج الأولاد في سنّ المدرسة إلى تشبيهات بصرية لفهم المعنى، كما يحتاج الأولاد الأصغر سنا. مع ذلك، ما زالوا معرضين للإصابة بالقلق من التشبيهات المخيفة. إن مشاهدة التلفاز قد تكون مفزعة بشكل خاص – لأن الأولاد يعرفون أن الأحداث التي يشاهدونها في التلفاز “حقيقية” قد تثير الأخبار التي تتطرق إلى العمليات الإرهابية أو الإجرامية قلقا لدى الأولاد، وقد يكونون قلقين أو خائفين بشكل خاص عندما يدور الحديث عن الموت.

العنف والتشبيهات الجنسية في التلفاز

تتأثر هذه الفئة العمرية من العنف الممارس في التلفاز أكثر من الأولاد الأصغر سنا. تنقل البرامج التلفزيونية والكثير من الأفلام المعدّة للأولاد في سن المدرسة رسالة مفادها أن الأبطال يستطيعون استخدام العنف – طالما أنه يهدف إلى تحقيق غاية. رغم ذلك، قد يُفسّر الأولاد في سن المدرسة الرسالة تفسيرا خاطئا، ويفكرون أن العنف هو طريقة شرعية لتحقيق رغباتهم.

‏إن التعرّض للعنف قد يؤدي إلى أن يصبح الأولاد أقل حساسية إليه، وإلى اتباعهم سلوكا هجوميا. كذلك، قد تؤثر التشبيهات الجنسية التي تظهر في أفلام الفيديو للموسيقى في سلوك البنين والبنات وعلى كيفية تعاملهم – يدور الحديث عن الأولاد الذين يدخلون إلى المدرسة الآن أو في مرحلة المراهقة – مع نفسهم وتطورهم الجنسي.

الإعلانات

أحيانا يشكل الأولاد في سنّ المدرسة جمهور الهدف للحملات الدعائية في التلفزيون. قد تجعل الحملات الدعائية للأطعمة والألعاب ابنكم يشعر بالشفقة على الذات فيما يتعلق بالأغراض التي لديه أو بشكل أكثر دقة بالأغراض التي ليست لديه. قد تُلحق هذه الرسائل ضررا كبيرا بصورة الأولاد الذاتية وتجعلهم قلقين إزاء مظهرهم.

لا تظهر كل الإعلانات على شكل لاصقات. هناك الكثير من الإعلانات الخفية التي تظهر في البرامج، بحيث لا يدرك الأولاد دائما أنهم معرّضون إليها. تعمل أفلام الموسيقى كإعلان لفنانين أيضا، وقد يرغب الأولاد الذين يشاهدونها في تقليد الفنان – مثلا، شرب المشروب ذاته أو ارتداء الملابس التي يرتديها الفنان. لذلك يوصى بتقييد وقت المشاهدة للأولاد في سن أكثر من خمس سنوات حتى ساعتين يوميا على الأكثر. لمزيد من المعلومات، اقرأوا المقال مشاهدة التلفاز للأولاد في سن المدرسة.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network