التفكير والخيال لدى الأطفال الصغار

عندما يُولد الأطفال لا يعرفون من هم، مكان وجودهم، أو معنى الأشياء التي يرونها ويجربونها. ‏ينمو التطور الإدراكي لدى الأطفال الصغار عبر التفاعل المتبادل مع الآخرين، التجارب المختلفة، والألعاب البسيطة. إليكم بعض الأفكار لاستخدامها في البداية.

التفكير والخيال لدى الأطفال الصغار

بسيط، ممتع، وآمن. ‏يحتاج الطفل إلى تجارب في الألعاب بهدف تحقيق تطور إدراكي جيد، وتطوير مهاراته التفكيرية والخيالية. سيشعر طفلك أنه محبوب حتى إن لم تفعلوا سوى اللعب معًا وتعلّم التعرّف الواحد على الآخر. يتيح اللعب المشترك للدماغ التطور والتخيّل والتقدّم، ويساعد الأطفال على فهم الحياة ومكانتهم. يستند التعلّم والتطوّر لدى الأطفال إلى علاقاتهم مع الآخرين، ولا سيّما معكم، بصفتكم أهم أشخاص في حياتهم.

‏التطور الإدراكي لدى الأطفال الصغار: ما يمكن توقعه

قد يكون العالم في نظر طفلكم الجديد مكانًا مثيرًا للخوف كثيرا. ما زال لا يعرف أنه إنسان، أو أنكم ستهتمون وتعتنون به. سينمو طفلك إذا شعر بالأمان والمحبة، وتساعده هذه المشاعر على نموّ دماغه أيضًا. هذه هو السبب أن العلاقات بينكم وبين طفلكم هي الأهم. ليس بوسع أحد أن يوفر له إحساسا آمنا ومحبا مثلكم.

في سن أربعة أسابيع تقريبًا، يتعلم طفلكم ويتحسن، مثلا في الرضاعة أو تناول الأكل عبر القنينة، والآن يبدأ بالتعرّف إلى صوتكم والرد عليه. في البداية، يكون الطفل منبهرًا بوجهكم وينظر إليكم متعجبًا. يبدأ بتمييز تعابير وجهكم وصوتكم، وتخزين معلومات كثيرة في دماغه. قد ينظر إلى لعبة موبايل ملوّنة معلقة فوق رأسه لحظات طويلة.

رغم ذلك، تذكّروا أنه قد يتعب من الأصوات، ولا سيّما إذا كان الكثير من الأشخاص، الألعاب، والأصوات من حوله. يرغب الأطفال في تجربة في العالم، ولكن دون التعرّض في آن واحد إلى كل الأشياء. قد يثير التحفيز المفرط أحيانا التعب لدى الطفل لدرجة أنه يصبح غير قادر على النوم، ولذلك يُستحسن الانتباه إلى علامات التعب لديه.

كيف يمكن المساهمة في التطوّر الإدراكي لدى الأطفال الصغار

يعمل دماغ الأطفال الصغار بجدّ منذ الولادة، ليفهموا ماذا يدور حولهم. يمكن تعريف الطفل على تجارب جديدة مثيرة للتفكير والخيال لديه بطرق كثيرة، بسيطة، وممتعة. إليكم بعض الأفكار لاستخدامها في البداية:

  •  تحدثوا إلى طفلكم أحيانا، أمسكوه وكونوا على علاقة معه عبر النظر. لا يمكن إفساد طفل صغير بفرط تدليله. فإن الكثير من الدفء والمحبة سيُقرب بينكم فقط، وسيُساعد طفلكم على التطوّر.
  •  قوموا بحركات في وجهكم منذ لحظة ولادة الطفل. يُخرج بعض الأطفال لسانهم أو يحركون شفاههم ردا على حركات شخص بالغ يعمل العمل ذاته أمامهم.
  •  دعوا طفلكم ينظر إلى تشكيلة من الأشياء – عائلة أو أصدقاء يلعبون في الحديقة، أزهار في حديقة، ألوان، وأشكال. كذلك يمكنكم تحويل أغراض تُستخدم يوميًّا في المنزل إلى ألعاب ذات صنع منزلي.
  •  ‏اقترحوا على طفلكم الكثير من التجارب الجديدة لمساعدته على إثارة الخيال. تساعد الأمور الصغيرة أيضا الطفل على الحصول على الكثير من الذاكرة والخيال اللذين يستخدمهما عندما يكبر. يمكن الخروج إلى نزهة في المتنزه أو شوارع الحي، أو زيارة أماكن مختلفة.
  •  تحدثوا عن الأشياء التي ترونها وانتبهوا ما الذي يثير اهتمام طفلكم – مثلا، ورقة شجر تتساقط أو عصفور يسقط على الأرض ليشرب الماء. يمكن مشاركة التجارب والانفعال من أمور كثيرة جدً!
  •  عندما يصبح عمر طفلكم بضعة أسابيع، دعوه يمسك لعبة طرية أو خرخيشة.
  •  حركوا الطفل أو دلّكوا جسمه بنعومة. تنضم الأحاسيس، الروائح، والأصوات المختلفة معًا إلى الصورة التي يبنيها الطفل في دماغه حول العالم.
  •  اعرضوا على الطفل صورا فاتحة وملوّنة تظهر في الكتب، وغنّوا له أغاني خاصة باللعب أو أغاني أخرى.
  •  دعوه يصغي إلى صوت هبوب الرياح، العصافير وهي تغني، أو أنواع مختلفة من الموسيقى.
  •  ‏يُعجب طفلكم بنغمات صوتكم. عندما تتحدثون، قد ينظر طفلكم إلى وجهكم لمدة دقائق ويستوعب شكله.
  •  المسوا أصابع اليدين والقدمين لدى الطفل – يمكن إنشاد أحد إحدى اللعب، مثلا “أدينا لفوق، أدينا لتحت، واحد اثنين ثلاثة”.

كونوا معًا ببساطة. يحدث التعلّم تلقائيًّا، لذلك إذا لم يكن طفلكم معنيًّا بنشاط، معيّن جرّبوا نشاطا آخر. دعوه يكون قياديًّا.

ينمو ويكبر الأطفال بوتيرة مختلفة. فإذا كنتم قلقين حول تعلّم، تواصل أو تطوّر طفلكم، يُستحسن التوجه إلى ممرضة مركز رعاية الطفل أو إلى طبيب الأطفال. إذا كان الطفل في إطار تربوي، يمكنكم التحدّث مع المربّيات. وإذا لاحظتم أنه ليس هناك تواصل بصري بينكم وبين الطفل أو تفاعل أيًّا كان، يُستحسن التحدّث إلى خبير.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network