تطوّر ‏الأطفال في سن 5 حتى 6 أشهر

يُولد الأطفال بأشكال وأحجام مختلفة، ولكنهم ينمون وفق المراحل ذاتها منذ سن 5 حتى 6 أشهر. ما المتوقع أن يقوم به ابنكم، كيف يمكنكم مساعدته، ومتى يجب التوجه إلى طبيب الأطفال؟

كيف ينمو ‏الأطفال في سن 5 حتى 6 أشهر

في سن خمسة حتى ستة أشهر يتعلّم ابنكم من هو. يبدأ بفهم الفارق بين والديه وبين الأشخاص الذين يهتمون به، الغرباء، البالغين، والأولاد. لقد نجح في إقامة علاقة وتطوير التواصل الهام مع والديه وأفراد الأسرة القريبين أو الأشخاص الذين يعتنون به، وهو يحب قضاء الوقت معهم.

يلاحظ الطفل في هذه الفترة أكثر وجود البالغين الذين لا يعرفهم جيدا أو يخاف منهم – هذا هو “الخوف من الغرباء”. هذا هو جزء طبيعي يتعلم فيه الطفل كيف يشعر بالأمان في العالم، وفي غضون وقت قصير سيعتاد على الأشخاص الجدد.

‏يستطيع ابنكم التعبير عن أحاسيس – الضحك، الأصوات، والابتسامة التي تعبّر عن السعادة، الفرح والمتعة. إضافة إلى ذلك، يتنهد، يغضب، ويبكي عندما يشعر بالعصبية، الغضب، أو الحزن. يتحكّم بالابتسامة ويبتسم متى شاء. قد يُسمع أصوات تمتمة وأصواتًا مثل “به به” أو “ده ده”. التمتمة وإطلاق أصوات أخرى، الحركات، والابتسامة – تشكل كل هذه جزءًا من محاولاته للتواصل معكم. مثلا، قد يرفع ذراعيه ليعبّر لكم أنه يرغب في أن ترفعوه نحو “الأعلى”.

توجه عينا الطفل حركات يديه، ويستطيع الوصول إلى الأغراض باستخدام يد واحدة. يمسك غرضا معينا ويقربه من فمه، أو ينقله من يد إلى أخرى. لمس الأغراض وإدخالها إلى فمه هو الطريقة التي يتعلم فيها عن تلك الأغراض. في هذا العمر، يستطيع طفلكم السيطرة على رأسه ويبدأ بتحريك جسمه أكثر ، يمد يديه، يتحرك، ويتدحرج.

تزداد شهيته، وهو مستعد لتذوّق طعمات وأكلات جديدة. هذا وقت ملائم لتقديم طعام صلب له. كذلك، قد ينجح في هذا الجيل في:

  •  ملامسة الألعاب بعضها ببعض أو هزها ليتعلم كيف تعمل
  •  الجلوس مع دعم أو استخدام يديه للجلوس
  •  التوقف عما يقوم به عندما يسمعكم تقولون “لا”.

كيف يمكنكم أن تساعدوا طفلكم على النموّ

‏إليكم بعض الخطوات البسيطة التي تساعد على نموّ طفلكم:

  •  اهتموا ببكائه: يبكي الأطفال أحيانا لأن شيئا ما يزعجهم – حفاظهم الرطب، أو أنهم جائعون، أو أن الضوء يسطع أكثر مما يجب. عندما تهتمون بذلك، يشعر طفلكم بالارتياح أو الأمان أكثر، ويتعلم أن يثق بكم ويعتمد عليكم. من المهم التخفيف عنه حتى إذا كنتم لا تعرفون لماذا يبكي. لن يصبح الطفل مدللا أكثر من اللزوم إذا رفعتموه، أرجحتموه، أو تحدثتم معه.
  •  تحدثوا إلى طفلكم وأصغوا إلى ردود فعله: هكذا تساعدونه على تعلّم مبادئ اللغة والتواصل. عندما تتحدثون أو تصغون إلى طفلكم، انظروا إلى عينيه واستخدموا تعابير وجه مختلفة. هكذا يمكن أن يتعلم العلاقة بين الكلمات والأحاسيس.
  •  ‏ضعوا الطفل على بطنه على حرام معد للنشاطات/ فرشة معدة للنشاطات في الساعات التي يكون فيها يقظا، ووزعوا من حوله ألعابا تُلائم جيله، خراخيش، مكعبات، وغيرها، وشجعوه على الزحف والتقدّم. عندما ينام ابنكم على ظهره – ضعوا ألعابا من كلا جانبيه، وشجعوه على التقلّب، عن طريق اللعب، أو عن طريق وضع قدميه الواحدة فوق الأخرى ودعم مؤخرته لإتاحة التقلّب.
  •  أبدأوا بإطعام ابنكم طعاما صلبا: توفر الأطعمة الصلبة لابنكم مركّبات غذائية أخرى، تساعده على التعلم كيف يتناول الطعام، وتساعد على تطوّر الأسنان واللثتين. يطوّر تناول الأطعمة الصلبة مهارات أخرى يحتاج الطفل إليها في مرحلة متأخرة، مثلا لتطوّر اللغة.
  •  العبوا معا: غنوا أغاني، اقرأوا كتبا، العبوا بالألعاب، ضعوا طفلكم على بطنه، وأطلقوا أصواتا مضحكة. فهو سيحب ذلك! اللعب المشترك يساعدكم ويساعد طفلكم على التعرّف عليكم ويشعره أنه محمي وآمن.
  •  انتبهوا إلى أن يكون ابنكم هادئا عندما يُصادف أشخاصا جددا: إذا اهتممتم بابنكم عندما يبكي أو يكون قلقا، سيفهم أنه محمي. إذا كان قلقا عند رؤية الغرباء، حاولوا الابتسام إليه، لمسه، أو معانقته وقتا قليلا.
  •  افحصوا إذا كان روتينكم جيدا: كل علاقة بين الطفل وبين من يعتني به هي مختلفة عن غيرها، وقد تستغرق وقتا طويلا حتى تحققوا روتينا جيدا لكل منكما. كلما كبُر ابنكم وتغيّر، عليكم فحص روتين حياتكم وتغييره وفق الحاجة.
  •  أعِدّوا بيتكم لحركة الطفل في المنزل: جعل البيت آمنا للطفل عندما يتنقل فيه. ستتفاجأون عندما تعرفون المسافة التي يكون قادرا على التدحرج فيها أو المكان الذي قد يصل إليه، حتى في مثل هذا الجيل.

قد لا يرغب الطفل أحيانا في أي من الاقتراحات التي نقترحها – مثلا، إذا كان متعبا كثيرا أو جائعا.

أن نكون والدين لطفل عمره ستة أشهر

تتعرفون يوميًّا أنتم وطفلكم واحدكم إلى الآخر أكثر فأكثر. فكلما كبُر الطفل ونما، تتعرّفون أكثر إلى احتياجاته وإلى الطريقة التي يمكنكم تلبيتها بها.

فكوالدين، أنتم تتعلمون دون توقف. يرتكب كل والد أخطاء ويتعلم من خلال التجربة. لا بأس في أن تكونوا واثقين بما تعرفونه. وليس خطأ أن تعترفوا بأنكم لا تعرفون وأن تطرحوا الأسئلة – أحيانا تكون الأسئلة التي تظنونها تافهة أسئلة جيدة جدا!

صحتكم الجسمانية والنفسية هي جزء هام في تأدية دوركم كوالدين.يُهمل الكثير من الوالدين الاهتمام بنفسهم أو لا يتسنى لهم وقت كاف، وذلك عندما يركزون كل اهتمامهم على الاعتناء بالطفل. يتطلب منكم دوركم كوالدين فهما، صبرا، خيالا وطاقة – وستقومون بهذه الأمور بشكل أفضل إذا اهتممتم بنفسكم.

إذا شعرتم بأنكم محبطون، مضغوطون، أو غير قادرين على المواجهة، ضعوا الطفل في مكان آمن – مثلا في القفص – وابتعدوا عنه وقتا قليلا حتى تهدأوا. كذلك، يمكن أن تطلبوا من شخص آخر أن يهتم به لوقت قصير.لا تهزوا الطفل أبدا. قد يؤدي الهز إلى نزيف في الدماغ، وأحيانا إلى ضرر دائم في الدماغ. يُسمح طلب المساعدة.

متى يجدر طلب المُساعَدة

 حددوا لقاء مع ممرضة مركز رعاية الطفل  أو مع طبيب الأطفال إذا كنتم قلقين أو لاحظتم أن طفلكم في عمر ستة أشهر:

  •  لا يتواصل معكم عبر النظر
  •  لا يُتمتم
  •  لا يبتسم أو يستخدم تعابير الفرح، ولا يُبدي مشاعر
  •  لا يتحكم جيّدا برأسه
  •  لا يحاول الوصول إلى الأغراض
  •  لا يتقلب إلى أية جهة
  •  لا يتابع بعينَيه رؤية الأغراض المتحركة
  •  تنظر إحدى عينيه نحو الداخل أو الخارج معظم الوقت
  •  لا يُحرك عينيه نحو النغمات والأصوات
  •  يفقد مهارات كان قد اكتسبها بشكل واضح ومتتال.

حددوا لقاء مع ممرضة مركز رعاية الطفل  أو مع طبيب الأطفال إذا لاحظتم علامات اكتئاب بعد الولادة لديكم أو لدى شريككم/شريكتكم. ‏تشمل العلامات الشعور بالحزن والبكاء دون سبب واضح، العصبية، الصعوبة في المواجهة، والشعور بالقلق الشديد. إذا لاحظتم علامات كهذه، فاطلبوا مساعدة اختصاصي.

ينمو الأطفال ويكبرون بوتيرة مختلفة. إذا كنتم تتساءلون إذا كان نموّ ابنكم “طبيعيًّا”، يحسن بكم أن تتذكروا أن “الطبيعي” هو مجال واسع. إذا كنتم لا تزالون تشعرون أن أمرًا ما لا يسير كما ينبغي، فحددوا لقاء مع ممرضة مركز رعاية الطفل أو مع طبيب الأطفال.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© http://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network