كيف يُمكن التعامل مع “الإلحاح”؟

عندما يطلب الأولاد طلبات لا يمكنهم تحقيقها- ويرفضون الإجابة "لا" يبدأون بالإلحاح. إذا نجحت هذه الطريقة فسيتابعونها وقتا طويلا، وهذا قد يثير غضبكم! من المهم معرفة لماذا يستخدم الأولاد "الإلحاح"، وكيف يمكن الرد عليه بطريقة بناءة.

لماذا يستخدم الأولاد الإلحاح؟

“هل يمكنني الحصول على حلوى”؟، “أريد اللعب بلعبة”، “بحياتك، بحياتك، بحياتك!”

يرى الأولاد أن العالم مليء بالمغريات الجذابة والمرغوب فيها. نلاحظ أن مراكز البيع، على سبيل المثال، تضع كافة هذه الأشياء غالبا على مستوى أعين الأولاد. يصعب على الأولاد فهم أن هذه الأشياء الجميلة، البراقة، واللذيذة ليست جيدة لهم، أو أن والديهما غير قادرَين على شرائها. يصعب على البالغين أيضا تمالك أنفسهم وعدم شراء ما يرغبون فيه. وإذا كنا نحن البالغون نشعر بصعوبة، فكم بالحري الأولاد.

الإلحاح مُرهق، فهو يؤدي إلى أن يشعر الآباء بعدم ارتياح، وأن يتهرب الأولاد من العقوبة التي يفرضها آباؤهم عليهم غالبا بسبب أمور لا يسمحون بها. ولكن ينجح الإلحاح أحيانا في تحقيق غايته. إذا أصبح الإلحاحطريقة فعالة يحظى بها الأولاد بتلبية طلباتهم، فسيواصلون استخدامه في كثير من الأحيان. إذا رفض الآباء أي شكل من أشكال “الإلحاح”، ففي نهاية المطاف، ستختفي هذه الظاهرة. إذا لماذا الوضع صعب جدا؟

أولا، معظم الآباء يرغبون في أن يكونوا أولادهم سعداء – يصعب عليكم أن ترفضوا تلبية طلب أولادكم بينما تعرفون أنكم إذا وافقتم فأنتم تفرّحون قلبهم فورا. والأصعب أنكم تعرفون أنه عندما تجيبون بكلمة “لا” فهذا يؤدي إلى تكرار الطلبات، البكاء، وحتى الإحراج أو موجة غضب أمام الآخرين.

رغم ذلك، لا تكون كافة الطلبات على شكل “إلحاح”. الطريقة التي تتبعونها عندما يتوجه إليكم أولادكم بطلبات تعلمهم عن قدرتهم على التأثير فيكم، وتحقيق  هدفهم. للحصول على معلومات أخرى حول كيف يمكن الرد بشكل بناء، اقرأوا المقال ماذا يمكن القيام به عندما يطلب منكم أولادكم أمور مختلفة.

تقليص الإلحاح

يمكن اتخاذ بعض الخطوات لتقليل وتيرة “الإلحاح” منذ البداية.

  •  حددوا بعض القواعد الأساسية. قبل أن تذهبوا مع ابنكم إلى مجمّع تجاري أو مكان آخر قد يبدأ فيه بالإلحاح، أخبروه أي تصرف تتوقعونه منه وكيف سيكون رد فعلكم في حال بدأ يلح عليكم. حاولوا صياغة القوانين صياغة إيجابية، وليست صياغة سلبية. اختاروا رد فعل تستيطعون القيام به، في حال بدأ يلح ابنكم عليكم.
  •  امدحوا ابنكم عندما يتصرف تصرفا جيدا أثناء المشتريات. إذا نجح في التجوّل في السوبر ماركت من دون أن يلح أبدا، فامنحوه الكثير من الاهتمام الإيجابي لكي توضحوا له أنكم انتبهتم لذلك. مثلا، قولوا له “أنا فخور بك لأنك ساعدتني أثناء المشتريات، ولم تطلب أي شيء نحن لسنا قادرين علىى شرائه”.
  •  أعطوا ابنكم محفزات إيجابية وصحية مقابل تصرف جيد أبداه أثناء المشتريات. مثلا، “إذا نحجتَ في إنهاء جولة المشتريات هذه من دون أن تطلب شراء أي شيء، سنمر في طريقنا إلى البيت عبر المتنزه”.
  •  حاولوا تقليل التعرض للدعايات في المنزل- مثلا، الدعايات في التلفزيون، الراديو، الإنترنت، الصحف، وبريد القمامة. تهدف الدعايات إلى أن يرغب أولادكم في الحصول على أشياء مختلفة. عندما لا يتعرضون للحملات الدعائية، يقل احتمال أن يروا منتجات جديدة وأن يرغبوا في الحصول عليها.
  •  علموا أولادكم فهم الهدف من الدعايات. لمزيدٍ من المعلومات، اقرأوا المقال كيف يشاهد الأطفال التلفاز.

كيف يمكن التعامل معالإلحاح” 

قد يشكّل الإلحاح مصدر ضغط بشكل خاص إذا أصيب ابنكم بنوبة غضب في مكان عام. لا تنغروا ولا تخضعوا لطلباته فقط بسبب وجود الناس من حولكم. ابقوا هادئين وتجاهلوا الأشخاص من حولكم – من المحتمل أن من يشاهدكم من حولكم يدعمونكم، وربَما قد اجتاز بنفسه حالات كهذه! إذا بدأ ابنكم بالإلحاح أو باستخدام تقنيات سلبية أخرى للتأثير فيكم، (مثل البكاء، الطلبات، أو التهديدات)، يمكنكم محاولة الأمور التالية:

  •  وضحوا له أنكم لن تفكروا في طلبه إلا إذا تصرف تصرفا أخلاقيا. مثلا، يمكنكم القول، “عامر، أرجوك كف عن البكاء. تحدثوا معه بصوت عادي”.
  •  لا تقولوا “نعم” أو “لا” حتى تكونون راضين عن  طريقة تعبيره عن طلبه.
  •  عندما تجيبون بـ لا، عليكم التسمك بموقفكم. عندما تخضعون للإلحاح، فأنتم تدربون أولادكم على استخدامه أكثر. عندما تجيبون بكلمة “لا” فهذا يعني أنكم “لا” توافقون، ولا يعني “ربّما”، ولذلك أذكروا هذه الكلمة فقط عندما تقصدونها. إذا أجبتم بـ “لا” ومن ثم تراجعتم، فسيفهم ابنكم أن الإلحاح والبكاء ينجحان حقا.

كيف يمكن أن تبقوا هادئين رغم الإلحاح

قد يثير الإلحاح جنون الوالدين. إذا كنتم تشعرون أنه يصعب عليكم مواجهة الإلحاح، فجربوا التمارين التالية:

  1.  توقفوا.
  2.  عُدّوا إلى العشرة.
  3.  والآن ردوا على أولادكم.

تكفي الدقائق العشر هذه، غالبا، من أجل أن تهدأوا.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network