التعلّم والنموّ الإبداعي لدى الأولاد في سن المدرسة – ما يجب توقّعه

اللعب الإبداعي والنشاطات الإبداعية المفعَمة بالخيال هامّة جدًّا لتعلّم الأولاد في سنّ المدرسة ونموّهم. فهي تساعد على تنمية الخيال، وتنمي مهارات حل مشاكل، مهارات تفكير، ومهارات حركية.

لمَ اللعب الإبداعي مهمّ لنموّ الأطفال في سنّ المدرسة وتعلّمهم

يبدأ الأولاد في هذه السنّ بتنمية اهتمام حماسي بالإبداع والنشاطات الإبداعية. النشاطات الإبداعية واللعب الإبداعي:

  •  تقوّي الإبداع وقدرة التعبير البصَري
  •  تساعد ابنكم على التعبير عن مشاعره وأفكاره بطرق كلامية وغير كلامية
  •  تجعله يفكّر في المشاكل التي ليست لها إجابات ثابتة أو “صحيحة”
  •  تساعده على التفكير في مواضيع عديدة من وجهات نظر متعدّدة

في الأشهر التي تسبق بداية الصف الأول، يمكن أن تميّزوا أنّ ابنكم يطرح أسئلة أكثر حول طريقة عمل أمور، وبطبيعة الحال الكثير من أسئلة “لماذا؟”. حين يصل إلى المدرسة، يكون جاهزًا للبحث والتجربة في الأفكار، المهارات، والمعطيات الجديدة.

يميل الأولاد في سنّ المدرسة إلى أن يكونوا أكثر ثقة بأنفسهم وفي وجود الآخرين من السنوات السابقة، وهذه ميزة في النشاطات الإبداعية. في المقال التعلّم والتطور الإبداعي لدى الأولاد في سن المدرسة – الأفكار والنشاطات، يمكنكم أن تجدوا بعض النشاطات الممتعة والإبداعية لتقوموا بها مع ابنكم.

التعلّم والنموّ عبر المسرح

لدى الأولاد في هذا العمر ميل إلى ابتكار أمور. وفي كثيرِ من الأحيان، يستخدمون ألعاب المهامّ ورواية القصص من أجل حلّ مشاكل. مثلا، حين كان ابنكم أصغر، كان يتوقع أن يسمع نهايات معيّنة للقصص التي يحبّها. أما الآن فيمكنه أن يبدأ بتغيير الأمور وابتكار نهايات جديدة خاصّة به.

غالبًا ما يلعب الأولاد في سنّ المدرسة باستخدام معدّات بسيطة مثل القبعات، الأحذية، أدوات الطبخ، العصيّ، وما شابه، مؤلفين قصصًا وعارضينها بمساعدة هذه الأدوات. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يمثّل ابنكم كلمات الأغاني التي يحبها حين يغنّي أو يستمع إلى أغنية على قرص.

حين يتظاهر ابنكم بأنه شخص آخر ويرى العالم من وجهة نظر ذاك الشخص، يمكنه أن يفهم العالم، ينمي مهارات تواصل، ويعبّر عن مشاعر.

التعلّم والنموّ عبر الفنون المرئيّة

في هذه السنّ، يستخدم الأولادُ الألوان والأشكال كي ينقلوا مشاعرهم، أفكارهم، ورسائلهم – على سبيل المثال، استخدام اللون الأسود بكثرة لرسم مشهد قاتم أو نقل مشاعر مخيفة. فضلًا عن ذلك، يمكن أن يستخدموا الرموز ليُروا الفرق بين أمور مختلفة.

إذا راقبتم الولد حين يُبدع، يسهُل كثيرًا فهم ما يُثير اهتمامه. مثلا، يمكن أن يرسم رسمة ديناصورات، ساحرات، أو سفن مرارًا وتكرارًا.

أشكاله ورسماته أكثر تفصيلًا الآن. على سبيل المثال، يرسم أشخاصًا مع خمس أصابع في كلّ يد وقدم. وإذا اعتاد في الماضي أن يخربش ويقول إنّها أشجار وزهور، فالآن يمكن تمييز الأوراق، الأغصان، الجذوع، وغيرها.

الأولاد في سنّ المدرسة مستعدّون لتقدير الفنّ الذي يرونه، سواء كان موسيقى، نحتًا، أو رسمًا. يمكنكم التحدّث عن الفنون، الفنانين، الأعمال الفنية المحبّبة إليكم، وأسباب محبتكم لأمور معيّنة. ومن الممكن أيضًا زيارة متحف الفنون المحلي أو معرض في المتحف، والتحدّث عمّا رأيتم.

التعلّم والنموّ عبر الموسيقى

يستخدم الأولاد في سنّ المدرسة أدوات موسيقية أحيانًا كي يدرسوا مشاعرهم ويعبّروا عنها. في كثيرِ من الأحيان، يمكنهم أن يقولوا كيف تجعلهم الموسيقى يشعرون. قد يحبّ ابنكم أن يستخدم الموسيقى كي يروي قصصًا – يمكنه أن يتمتع كثيرًا، على سبيل المثال، بالمقطوعة الكلاسيكية “بيتر والذئب”، التي يمثّل فيها صوتُ المزمار البطةَ، فيما تمثّل آلة الفلوت العصفور، وهكذا دواليك. بشكل مماثل، قد يستمتع ابنكم باستخدام نغمات لتمثيل شخصيات وأحداث في قصص أخرى.

لا شكّ أنه سيتمتع للغاية بإعداد آلات موسيقية من أغراض عادية في البيت، عزف أغانٍ عليها، وابتكار موسيقى خاصّة بها. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون قد أصبح مستعدًّا لاستخدام نوتات ورموز موسيقية لتذكر كيفية عزف مقطوعة موسيقية.

التعلّم والنموّ عبر الرقص

في هذه السنّ، يتمتع الأولاد عادةً بالحركة الإبداعية كردّ فعل على كلمات الأغاني التي ينشدونها. تصبح الطريقة التي يتحركون بها ردًّا على الموسيقى تعبيرية أكثر. يُرجَّح أن تتحسّن وتيرة ابنكم وتوقيته، ليصبح بإمكانه التجاوب مع تناقضات في الموسيقى التي يسمعها. فلا تتفاجأوا إذا بدأ هو وأصدقاؤه في ابتكار حركات رقص لأغانٍ شهيرة!

المراحل الأربع للإبداع

حين يلعب الأولاد بشكل إبداعي، يجتازون عملية تفكيرية ذات أربع مراحل رئيسية:

  1.  الإعداد: يجمع الأولاد معلومات حول موضوع أو فكرة، ويفكّرون في ما يريدون أن يفعلوا بها. على سبيل المثال، يقرّر ابنكم أن يُعِدّ لكم بطاقة تهنئة. يتأمل في بطاقات أخرى، وينظر إلى الموادّ التي يمكنه استخدامها.
  2.  الحضانة: يتأمل الأولاد في المسألة، بشكل غير واعٍ أو بتفكير مُوجَّه – مثلا، يفكّر ابنكم فيما يمكنه أن يفعله بالبطاقة.
  3.  التنوير: لحظة “آ-ها”، التي يُدرك فيها الأولاد ما عليهم فعله، وكلّ العمليات الإبداعية تندمج الواحدة في الأخرى. على سبيل المثال، يقرّر ابنكم أن يختار زهورًا وأوراقًا من الحديقة ويلصقها على البطاقة، ويرسم رسمةً لكم.
  4.  المراجعة والتحقّق: بعد أن تزول “السكرة” الأولية، يفكّر الأولاد في ما أعدّوه. مثلا، يخبئ ابنكم البطاقة المكتملة حتى لا تجدوها قبل أن يختار إعطاءكم إياها. مع ذلك، يمكن أن يتسلل بين الفينة والأخرى ليخطف نظرة إلى البطاقة.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising