عندما لا ينجح الولد في التأقلم ضمن الإطار العلاجي أو التربوي

هل يصعب على ابنكم التأقلم ضمن الإطار التربوي الذي يتعلم فيه؟ إليكم بعض النصائح التي تساعدكم على مواجهة مشاكل الفراق، التهدئة، توديعكم في الصباح، وغير ذلك.

لمَ مشاركة المعلومات مهمّة

أنتم تريدون أن تساعدوا ابنكم على التأقلم ضمن الإطار التربوي (مثلا في الروضة أو لدى الحاضنة)، الذي يتواجد ابنكم فيه، لذا من المهم أن تشاركوا الطاقم الذين يعتني بابنكم بالمعلومات.

تحتاجون أحيانا إلى تقديم معلومات عندما تسجلون ابنكم للانضمام إلى إطار معين، ولكن يجوز لكم، بل يُستحسَن، أن تُذكِّروا الطاقم في وقت لاحق. مثلا: “بلال لا يحب أن يغطي جسمه بالبطانية عندما ينام قيلولة الظهيرة”. يُرجَّح أن ابنكم يشعر بارتياح أكثر إذا عرف الطاقم الذي يعتني به ما الذي يحتاجه.

تحدثوا مع الطاقم في بداية النهار ونهايته، لكي تعرفوا كيف يتأقلم ابنكم في الإطار التربوي الجديد. مثلا، تحدّثوا مع الطاقم حول:

  • توثيق تقدم ابنكم، وإذا كان الطاقم يعرف كيف يتقدم
  • هل يجوز لكم أن تتصلوا خلال ساعات اليوم لكي تسألوا عن ابنكم
  • هل ينام ابنكم خلال اليوم وأية أطعمة يتناول
  • كيف يشعر ابنكم في الروضة أو كيف يتأقلم مع الأولاد الآخرين وفق رأي طاقم الحضانة.
  • ما هي النشاطات التي يحبها (لكي تستطيعوا تجربتها في المنزل).

إذا لم يكن هناك وقت كافٍ للتحدث في بداية النهار أو في آخره، اتركوا ورقة للحاضنة المسؤولة أو تحدثوا معها بإيجاز خلال النهار هاتفيا. قد تتطلب منكم هذه الخطوة وقتا في البداية، حتى تتعرفوا على بعضكم.

يُستحسن  مُشاركة الطاقم بما يحدث في البيت وبشعور ابنكم. مثلا، ربما يشعر ابنكم بحماسة قبل نزهة إلى حديقة الحيوانات، أو بحزن ولا ينام جيدا لأن والدته سوف تسافر إلى خارج البلاد في رحلة عمل. يمكن أن يساعده الطاقم الذي يعرف هذه المعلومات على مواجهة التغييرات التي تطرأ على حياته.

في الأسابيع الأولى التي يكون فيها ضمن الإطار التربوي الجديد، يمكن أن تتصلوا بالحضانة خلال اليوم لمعرفة كيف يتأقلم ابنكم ولكي تطمئنوا. يتفهم معظم أعضاء طاقم الحضانة أهمية اتصالكم.

ماذا عليكم أن تفعلوا إذا احتاج ابنكم إلى وقت طويل للتأقلم؟

عندما يدخل ابنكم إلى إطار تربوي جديد، قد يشعر بفرح منذ الأيام أو الأسابيع الأولى. بالمقابل، هناك أولاد يحتاجون إلى وقت أطول، لذا يواجه والدهم صعوبات الانفصال حتى بعد الأسابيع الأولى. وربما يكون آخرون هادئين في البداية ولكنهم يظهرون صعوبات الانفصال في وقت لاحق – يحدث ذلك في كثيرِ من الأحيان بعد خفوت الحماسة للتغيير في البيئة الجديدة.

عليكم أن تبقوا هادئين كل الوقت، تسمحوا لابنكم أن يعبّر عن مشاعره، وتصغوا لأقواله.

‏هل تظهر علامات  قلق الانفصال لدى ابنكم؟ إذا كانت الإجابة نعم، فربما يحتاج إلى وقت إضافي للتأقلم. أخبروا الطاقم كيف يتقدم ابنكم، بهدف أن تعملوا معا وتطوروا طرقا لتهدئة ابنكم تكون ملائمة لكم وللطاقم. يمكن أن تقترح مديرة الروضة بعض الأفكار التي ساعدت سابقا الأولاد الآخرين. حتى إذا واجهتم صعوبة، حاوِلوا أن تكونوا إيجابيين فيما يتعلق بانتقال ابنكم إلى إطار تربوي جديد.

لا يكون الإطار ملائما لابنكم أحيانا. فربما يخشى ابنكم من الحاضنة أو من الروضة ذاتها، أو ربما طرأ توقف على تقدمه أو حتى تراجع. وربّما يُستحسن أن تفكروا في إطار تربوي آخر أو روضة أخرى.

إذا كنتم لا تعرفون لماذا ابنكم لا يهدأ وكنتم تفكرون أن المشكلة تتعدى الإطار التربوي بحد ذاته، يستحسن أن تتوجهوا لطلب المساعدة المهنية. يمكن أن يساعدكم طبيب الأطفال وممرّضة مركز رعاية الأم والطفل أو أن يوجّهاكم إلى المكان الملائم.

نصائح لتوديع الوالدين

يصعب على ابنكم أحيانا أن يبتعد عنكم حتى عندما تُحضِّرونه بأفضل شكل. فقد يشعر بالحزن ويبدأ بالبكاء. بهدف مساعدته، اعرفوا كيف يشعر، وقولوا له كلمات تشجعه على أن يعبّر عن نفسه وتخفف من صعوباته.

جربوا الأمور التالية:

  • تحدثوا عن النشاطات التي سوف تمارسونها مع ابنكم في ساعات بعد الظهر، عندما يعود ابنكم إلى المنزل، مثل اللعب في الحديقة أو قراءة قصة.
  • اتبعوا روتينا للابتعاد عن ابنكم، مثلا: ضموه وقبّلوه ثلاث مرات، صافحوه، لوّحوا له بيدكم عبر الشباك أو افعلوا أي أمر ذي أهمية لابنكم.
  • أخبروا ابنكم أنكم ستأخذونه من الحضانة في ساعة محددة، أو بعد حدث يعرفه، مثلا بعد أن ينام في ساعات الظهر أو بعد أن يتناول وجبة الساعة الرابعة.
  • ودّعوه بإيجاز. بعد أن تستعدوا للابتعاد عنه، ودِّعوه سريعا واخرجوا من الحضانة. إذا بقيتم قريبين للتخفيف عن ابنكم، فقد تتسببون بتفاقم الوضع.
  • دعوا المربية أو المساعِدة تأخذه بعيدا عنكم بلطف، ليمارس نشاطات يحبها، مثل اللعب بالسيارات أو المعجونة.

إذا شعرتم بتوتر لأن ابنكم حزين أو قلق، اتصلوا بالروضة بعد مرور نصف ساعة على مغادرة الروضة للاطمئنان على سلامة ابنكم. يتوقف معظم الأولاد عن البكاء بعد وقت قصير يبتعد فيه والدوهم عنهم.

إذا كان ابنكم ملتهيا عندما تذهبون، قد تفكرون في الهروب دون أن يلاحظ. قد تؤدي هذه الخطوة إلى أن يكون ابنكم قلقا وحزينا أكثر. لأن ابنكم سيعرف أنكم ذهبتم ولم تكن لديه فرصة لتوديعكم، ما قد يؤدي إلى زيادة الصعوبة والقلق عند الابتعاد عنكم. يُستحسن أن تخبروه أنكم ذاهبون، وتَعِدوه أنكم ستعودون في وقت لاحق، حتى إذا بدأ يبكي.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.