نوم الأولاد في سنّ المدرسة: ما الذي يمكن توقّعه

الآن، بعد أن أصبح ابنكم يذهب إلى المدرسة، من المرجح أن ينام طيلة الليل دون أن يستيقظ. النوم الجيد مهم لصحة ابنكم، نموّه، وتطوّره.

يحتاج الأطفال حتى عمر تسع سنوات إلى 10 حتى 11 ساعة نوم في الليل. يكون الأولاد متعبين بعد يوم دراسي، ويطلبون النوم نحو الساعة الثامنة مساء. عندما ينام ابنكم جيدا، يكون هادئا، فرحا، ومستعدا أكثر للمدرسة. يعزز النوم الكافي جهاز المناعة ويقلل خطر الإصابة بالتلوّثات والأمراض. لا تشكّل الأقراص والأدوية حلا غالبا لمشاكل نوم الأطفال، إلا إذا كانت ناتجة عن مشاكل صحية. إذا كان ابنكم يعاني من صعوبة في النوم، هناك طرق أفضل للتغلب عليها غالبا.

روتين الخلود إلى النوم

إن روتين الخلود إلى النوم في هذا العمر هام جدا، ويساعد ابنكم على الهدوء بعد يوم مُرهق كان قد مر به. احرصوا على أن تكون الغرفة مظلمة، مُمتعة وهادئة، ليهدأ ابنكم وينام بسهولة. نقدم لكم مثالا على روتين كهذا:

  • الساعة 18:30: الاستحمام، ارتداء ملابس النوم، تنظيف الأسنان، والذهاب إلى المرحاض.
  • الساعة 19:00: قضاء وقت استراحة هادئ في الغرفة – يمكن قراءة كتاب أو قصة، أو التحدث بهدوء.
  • الساعة 19:15: القول لابنكم: أتمنى لك ليلة سعيدة، وإطفاء الضوء.

بعد أن يمر ابنكم بيوم مليء ومثير للانفعال في المدرسة، من المرجح أنه ما زال يفكر في معظم الأحداث والأمور المُقلقة. إذا كان ابنكم لا يزال يفكّر في بعض الأمور التي ما زالت دون حل عندما يذهب للنوم، قد يكون نومه متوترا أو مليئا بالأحلام السيئة. ساعِدوه على النوم والهدوء قبل النوم وشجعوا عادات النوم الجيدة لديه.

يتحدث الكثير من الأولاد في هذا العمر بينما يكونون نائمين، ولا سيما إذا كانوا منفعلين أو قلقين من موضوع معيّن، مثل حدث هام في المدرسة، نزهة، عيد، أو اختبار. غالبا ليس هناك سبب للقلق. تحدثوا مع ابنكم عن تلك الحالة بهدوء وعبّروا عن دعمكم، لتقليل الثرثرة الليلية.

التبوّل الليلي

لا يستطيع الأولاد السيطرة على التبوّل الليلي، ولكنهم ينجحون دائما في التغلب على ذلك في نهاية المطاف. إذا كان ابنكم لا يزال يتبوّل في الليل، فلا تقلقوا؛ من المرجح أن هناك أولادًا آخرين في الصف ما زالوا يتبولون أيضا.

نسبة الأولاد الذين يتبولون ليلا

  • في عمر أربع سنوات: 30%

  • في عمر خمس سنوات: 20%

  • في عمر ست سنوات: 10%

  • في عمر عشر سنوات: 5%

  • في عمر 15 عاما: 1%

لا ينجح الأولاد الذين يتبوّلون في الليل في الاستيقاظ عندما تصبح مثانتهم مليئة. ينام الكثير منهم نوما عميقا، ويصعب إيقاظهم. هناك أولاد ينتجون كمية أكبر من البول أثناء الليل مقارنة بالآخرين، نتيجة مستوى منخفض من هرمون خاص مسؤول عن تركيز البول.

حاولوا أن تهدئوا ابنكم وقولوا له إن التبوّل الليلي شائع في هذه الأعمار، إنه ليست هناك حاجة إلى الخجل، وإنه سيتوقف. يفرح ابنكم لمعرفة أنه ليس الوحيد الذي يعاني من هذه المشكلة. لمساعدته على المواجهة، أوضحوا له مستخدمين مصطلحات بسيطة أسباب التبوّل الليلي.

اهتموا أن يجتاز ابنكم فحصا طبيا في حال:

  •  ما زال ابنكم في عمر 4 سنوات “يتبوّل” أثناء اليوم
  •  يبدأ ابنكم الذي نجح في التوقف عن التبوّل في الليل لمدة 6 أشهر بالتبوّل ثانية لمدة تزيد عن ليلة أو ليلتين.
  •  كنتم قلقين جدا من التبوّل الليلي
  •  كان ابنكم قلقا من التبوّل الليلي أو يخجل جدا عند حدوثه
  •  كانت لديكم مخاوف إضافية بسبب التبوّل الليلي.

هلع النوم والكوابيس

إن اضطراب هلع النوم  شائع أقل من الكوابيس ويختفي حتى جيل ست سنوات غالبا. لا يلحق هلع النوم ضررا بابنكم، الذي يكون منغمسا في نوم عميق ولا يتذكره في الصباح غالبا. مع ذلك، قد يثير قلقا شديدا لدى الوالدين! يمكن أن تقرأوا عن الكوابيس في المقالات أعلاه.

يشعر نحو ‏50%‏ من الأولاد في عمر خمس سنوات بكوابيس، وتكون مفزعة أحيانا إلى درجة أنهم يستيقظون ليلا. كلما كان الأولاد أكبر سنا، يفهمون بشكل أفضل أن الأمر لا يتجاوز الحلم. من المفترض أن يتعلم ابنكم حتى جيل سبع سنوات كيف يواجه الكابوس دون طلب مساعدتكم.

صك الأسنان

يصك الكثير من الأطفال أسنانهم أثناء الليل. لا يعني ذلك أن أمرًا ما ليس على ما يرام لدى ابنكم، وغالبا لا يُحدث صك الأسنان ضررا. في حال صك الأسنان بشكل ملحوظ ومتواصل، يُستحسن استشارة طبيب الأسنان لفحص إذا كانت هناك حاجة إلى استخدام واقٍ للأسنان.

كيف ينام الأولاد

ينام بعض الأولاد بسرعة كبيرة ويدخلون سريعا في مرحلة النوم العميق، بينما ينام الآخرون نوما خفيفا، يتحركون، ويتمتمون حتى 20 دقيقة قبل أن يدخلوا في مرحلة النوم العميق. تستغرق كل دورة نوم لدى ابنكم نحو 40 حتى 60 دقيقة فقط (مقارنة بـ 90 دقيقة لدى البالغ). تتألف كل دورة نوم من مرحلتي النوم الخفيف والنوم العميق، وبعد ذلك، تأتي مرحلة الاستيقاظ القصيرة.

في بداية الليل، يكون معظم نوم ابنكم نوما عميقا. بعد ذلك، قُبيل منتصف الليل، ينعكس الحال، ويصبح معظم النوم أخف. هذه هي الحال لدى البالغين أيضا، لذلك من السهل أكثر إيقاظنا قريبا من نهاية النوم.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© http://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.