انضمام ابنكم إلى إطار تربوي: المشاعر

الانضمام إلى إطار تربوي جديد أمر مثير للتحدي والمشاعر، ويسبب القلق لدى الكثير من العائلات أحيانا. من الطبيعي أن تشعروا أنتم وابنكم بمشاعر مختلطة.

كيف يشعر ابنكم تجاه الروضة: الانفصال والخوف من الغرباء

في أحيان كثيرة، يظهر قلق الانفصال والخوف من الغرباء عندما يدخل ابنكم إطارا تربويا جديدا. قلق الانفصال هو ما يحدث إذا كان ابنكم قلقا جدا وحزينا عندما تبتعدون عنه. الخوف من الغرباء هو ما يحدث إذا كان ابنكم قلقا جدا وحزينا عندما يكون قريبا من الآخرين. كل هذه المشاعر طبيعية، وهي جزء طبيعي من التطور.

المشكلة هي أن هذه المرحلة التطورية تحدث تماما بينما يفكر والدون كثيرون في العودة إلى العمل وإدخال أولادهم إلى إطار تربوي. أنتم لستم مذنبين – فهذه هي الطريقة التي يتطور فيها الأطفال.

لماذا يحدث قلق الانفصال والخوف من الغرباء؟

في عمر ستة أشهر تقريبا، يبدأ ابنكم بفهم ثبات الأمور. أي أنه يفهم أن الأمور ما زالت مستمرة حتى عندما تكونون بعيدين عنه. رغم ذلك، ما زال لا يفهم أنكم سوف تعودون، لذا قد يكون قلقا جدا عندما تبتعدون عنه. في نهاية الأمر، ومع القليل من الخبرة، سوف يفهم ابنكم أنكم ستعودون.

يشعر كل الأطفال تقريبا بقلق الانفصال والخوف من الغرباء بدرجة معينة. تحدث هذه المشاعر في سن 14 حتى 18 شهرا تقريبا، رغم أن الأولاد الأكبر سنا قد يعانون هم أيضًا من قلق الانفصال.

ما الذي يمكن القيام به

حاولوا ألا تقلقوا – يتأقلم الأولاد غالبا مع البيئة عندما يعتادون على وجوه الأشخاص الذين بدأوا يحيطون بهم.

ساعدوا ابنكم على التغلب على هذه المخاوف، واقضوا معه وقتا في الإطار التربوي، قبل أن تتركوه وحده. إذا كان ممكنا، أبقوا ابنكم في الروضة لفترات قصيرة في البداية، ثم يمكن أن تتركوه وقتا أطول.

بمَ تشعرون؟

يشير انضمام ابنكم إلى إطار تربوي إلى تغيير كبير لدى الجميع. فهذه الفترة مثيرة للاهتمام والمشاعر لدى الكثير من العائلات – لدى الأولاد والوالدين على السواء. رغم أنّ الأمر قد يكون صعبا عليكم، تعاملوا مع هذه المرحلة بشكل إيجابي عندما تتحدثون مع ابنكم. يتمتع الأولاد بقدرة رائعة لمعرفة إذا كان والدوهم قلقين أو خائفين، لذا حاولوا أن تخفوا هذه المشاعر عن ابنكم.

لا يعني ذلك أنه لا يجوز لكم أن تعبّروا عن مشاعركم أبدا – يمكن أن تشاركوا شركاء حياتكم بهذه المشاعر، كي يدعموكم في هذه الفترة.

عوامل إضافية

يمر كل طفل بتجربة مختلفة عندما ينضم إلى إطار تربوي. قد تتأثر مشاعر ابنكم بما يلي:

  • الحاضنات، لا سيما الطريقة التي يتعرفن فيها إلى ابنكم
  • البيئة في الروضة، وإذا كانت شبيهة ببيئات أخرى يعرفها ابنكم
  • تجربة ابنكم السابقة في تلقي الرعاية من قبل الآخرين، أو قضاء الوقت مع الآخرين خارج إطار العائلة المقربة
  • مزاج ابنكم، الذي يؤثر في الطريقة التي يتعامل فيها مع التغييرات، بما فيها الإطار التربوي الجديد
  • تفضيلات ابنكم الشخصية – مثلا: كيف يحب أن يتم إطعامه، تهدئته والتخفيف عنه، وكيف يرغب في أن يعبّر الآخرون عن محبتهم له
  • عمر ابنكم والمرحلة التطورية التي يمر بها – مثلا، يفرح الأطفال الذين عمرهم أقل من ستة أشهر بالبقاء مع مقدمي عناية آخرين، لأنهم لم يطوّروا بَعْد قلق الانفصال والخوف من الآخرين
  • عدد الأيام التي يمكث فيها ابنكم في الإطار التربوي – مثلا، يصعب على الولد الذي يكون في إطار تربوي مرة في الأسبوع أن يتأقلم أكثر من الأولاد الذين يكونون فيه خمسة أيام في الأسبوع، لأن الأولاد الذين لا يكونون في الروضة وقتا كافيا يصعب عليهم التعرف إلى البيئة والحاضنات والتأقلم مع الأمر.

 

فكّروا في جودة الرعاية التي تختارونها لابنكم، وإلى أي مدى تلائم قيمكم ومجالات اهتمام العائلة. تتعلق الجودة بعلاقات ابنكم مع الطاقم. الإطار الجيد هو الإطار الذي يتضمن علاقات متينة بين الأولاد والطاقم وتواصلا رائعا مع الوالدين.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au ، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising Children Network.