التعبير عن المشاعر لدى الأولاد في سن المدرسة

تخفي مرحلة الصعود إلى الصف الأول تجارب وتحديات جديدة، لذلك ليس مُفاجئا أن مشاعر الأولاد تثور جدا أحيانا. يبدأ الأولاد بالشعور بمشاعر جديدة، ويمكنكم مساعدتهم على التعرّف إليها والتعبير عنها عبر اللعب.

التعبير عن المشاعر واللعب لدى الأولاد في سنّ المدرسة 

يبدأ الأولاد في هذا العُمر بتطبيق كل ما تعلّموه عن المشاعر حتى الآن في السنوات السابقة. هناك أهمية كبيرة للسيطرة على المشاعر والتعبير عنها بطريقة صحيحة أثناء التعرّف على الأصدقاء في المدرسة والتعلّم في الإطار الرسمي للصف. ما زال اللعب يُشكّل إحدى الطُرق الأساسية التي يتعلم فيها الأولاد عن مشاعرهم ويتدرّبون على مواجهتها.

يُحتمَل أن ابنكم لديه فُرص كثيرة للعب مع الأولاد الآخرين، ولكن ما زال اللعب معكم هاما جادا ويلعب دورا خاصا. عندما تلعبون معا – مثلا، تلعبون بالطابة أو الألعاب اللوحية – فأنتم تدعمون ابنكم وتتيحون له اختبار مشاعر جديدة ومعروفة على حد سواء، وتُعززون العلاقة بينكم. يساعد التدرّب ابنكم على مواجهة مشاعره بشكل أفضل عندما لا تكونون على مقربة منه.

المشاعر لدى الأولاد في سن المدرسة: ما الذي يمكن توقعه

في المدرسة، ابنكم:

  •  يبدأ بتعلّم كيف يكون مستقلا.
  •  يبدا باختبار مشاعر قوية مثل الغيرة، الغضب، السعادة، والفخر.
  •  يفهم أن الأشخاص الآخرين لديهم مشاعرهم القوية.
  •  يبدأ بفهم وجهات نظر الآخرين، بين الثامنة والتاسعة من عُمره.
  •  يفهم ما هو صحيح وما غير صحيح إلى حد ما، ولكن قد لا يزال بوسعه القيام بأمور مثل الكذب أو السرقة.
  •  هناك أولاد يجتازون مرحلة يكونون فيها مفعمين بالحياة وبالثقة الذاتية،  تليها فترة يكونون فيها هادئين وخجولين.

في عُمر نحو ثماني سنوات، يبدأ ابنكم بإقامة صداقات أكثر حميمية. يُشكّل الصبيان، غالبا، مجموعات كبيرة، بينما تُفضّل الفتيات تشكيل مجموعة أصغر وحتى ثنائيات. رغم ذلك، هذا هو النموذج العام، ويختار ابنكم أصدقاءه وفق رغبته.

ما زال الأولاد في هذا العمر يحبون العمل بموجب القواعد في الغالب. رغم ذلك، هناك عدم قبول تام غالبا للقواعد، ما قد يؤدي إلى جدالات بين الأولاد. لذلك يُستحسن أن يُدار اللعب جيّدا، وما زال الأولاد يحتاجون إلى مراقبة ووساطة. يختبر الأولاد في سنّ المدرسة مشاعر جديدة كثيرا، وقد يكون ابنكم مغمورا بها. أصغوا لابنكم عندما يريد التحدّث، وعبّروا له عن محبة ودعم كبيرين ليشعر بأنه محميّ، مُقدّر، ومحبوب.

“كيف كان نهارك اليوم في المدرسة؟” – هذا السؤال واسع. للإجابة عنه، على ابنكم أن يُلخّص كل النشاطات التي مارسها والأحاسيس التي شعر بها في ذلك اليوم – هذا مهمة صعبة للغاية على الأولاد (وعلى البالغين أيضا!). إذا كنتم معنيين بالحصول على بضع أفكار قد تساعدكم على التحدّث مع ابنكم حول الموضوع، اقرأوا المقال التحدّث عن الروضة والمدرسة.

أفكار للعب 

يُتيح اللعب للأولاد التعبير عن مشاعرهم ومواجهتها. قد يكون من الأسهل عليه أن يُعبّر عن مشاعره إذا شعر أنه هو الذي يتخذ قرارا. دعوه يختار الألعاب التي يرغب في اللعب بها وطريقة اللعب. يستطيع ابنكم أن يتعرّف إلى مشاعره ويجرّبها بواسطة:

  •  أعمال فنية – التلوين والرسم.
  •  الموسيقى – يمكن الإصغاء إلى الموسيقى، التعبير عنها عبر حركات الجسم، إنتاج وسيلة عزف موسيقية من أغراض مختلفة في البيت، وتعلّم العزف.
  •  اللعب “المثير للأوساخ”، مثلا، الوحل أو الرمل.
  •  اللعب بالدُمى أو الألعاب
  •  الأقنعة.
  •  الخروج إلى المتنزه أو أي مكان آخر حيث يستطيع ابنكم اللعب – الركض، السقوط، أو ركل الطابة. وأروع ما يمكن اللعب به هو ركل الطابة بشدة للتخلّص من التوتر!

الاستقواء في المدرسة شائع أكثر مما تتوقعون. إذا كنتم تعتقدون أن ابنكم يعاني من ظاهرة الاستقواء – من المهم أن تتدخلوا وتساعدوا. يحتاج ابنكم إلى مساعدتكم للعمل لحل المشكلة. كذلك، يُستحسن التوجّه إلى طاقم العاملين في المدرسة والتحدث معهم.

 

تمت ملاءمة كافة محتويات الموقع للجمهور عامة.

© https://raisingchildren.net.au، تمت ترجمة المعلومات وتحريرها بمصادقة موقع Raising